منذ أيام ينعقد مؤتمر
بنيويورك تحت مسمى مكافحة الإرهاب ومن خلاله يخرج علينا الملا ( الشيخ ) أوباما
بخطاب يعلن فيه ان أمريكا لا تريد قتل الإرهابيين المسلمين وطالب بمعالجة أوضاعهم
لان اغلبهم من الفقراء وطالب بتوفير فرص عمل لهم ....وقد خرجت علينا الصحف
الامريكية وتعليقات الامريكان على خطابه بالكثير من الانتقادات لخطابه هذا الذى
اقل ما يوصف به انه بخطابه هذا حول المؤتمر من مؤتمر لمكافحة الإرهاب الى مؤتمر
داعم للإرهاب .... !!!!

وفى نفس اللحظة التي كان يلقى خطابه ( الذى اختير توقيته بعناية ) كان مجلس الامن يعقد جلسته لمناقشة الأوضاع في ليبيا عقب قتل تنظيم داعش 21 مصري ذبحا والقيت فيها بعض الكلمات وكانت كلمات ليبيا ومصر هي الأقوى والابرز .
واليوم تخرج علينا
الانباء وعقب تصاعد الازمة بين قطر ومصر نتيجة موقف قطر بجامعة الدول العربية
ومساندة دول الخليج لموقف مصر ( باستدعاء ) الأمير القطرى لعمل مباحثات مع الملا
أوباما بامريكا .
وبالامس تخرج علينا المنسقة الأوروبية بتصريح يتوافق مع تصريحات أمريكية بأن رفع الحظر لتوريد السلاح وتسليح الجيش الليبى مرهون بإعلان حكومة وحدة وطنية .... !!!!!
هناك الان طلب لعقد جلسه لمجلس الامن طارئة لاعادة مناقشة الأوضاع في ليبيا ويتضح من المقدمات السابقة ان أمريكا تريد تمرير قرار يربط بين رفع الحظر على توريد السلاح والاعلان عن حكومة وحدة وطنية !!! الغرض منها دمج اخوان ليبيا في التسوية السياسية في ليبيا ويمثلهم ( فجر ليبيا ) !!!! وفى نفس الوقت يلغى اى حل عسكرى في ليبيا لصالح الحكومة المنتخبة !!!
لقد اصبح اللعب بين مصر
وامريكا على المكشوف وأصبحت ليبيا هى ساحة هذا اللعب ... اليوم تكشف أمريكا عن
وجهها الحقيقى واعتراف مبطن بانها تدعم الجماعات الإرهابية ولا تريد محاربتها
وقتلها بل تريد دمجها واحتوائها بل وإيجاد فرص عمل لهم ...!!!!
ويجب ان ندرك جيدا ان تمرير الاقتراح بدمج الاخوان في ليبيا في الحل السياسى الليبى سيكون بمثابة خنجر في ظهر مصر نزعه سيكون في منتهى الصعوبة وسيكون عاملا هاما لاستنزاف لقوة مصر سياسيا واقتصاديا وعسكريا !!!! وسيكون غرضه الخبيث هو جعله نموذجا للضغط به على مصر لمحاولة تطبيقه وخاصة وانه تم الضغط على تونس لتمريره وتأتى ليبيا اليوم للضغط عليها لتمريره .... وبهذا يكون نموذجا ليحتذى به لاستيعاب الاخوان في الحكومات العربية ويكون بذلك ان طبق في تونس وليبيا ومصر احد حلول حلحلة الوضع في سوريا !!!!
يجب على مصر ان تدرك
جيدا انه اللعب قد اصبح على المكشوف ... يجب على السيسى الذى يعانى كثيرا من بطء
القضاء في اصدار احكامه ويضع على الدبلوماسية عبئ زائد وخاصة في القضايا المرفوعة
على اعتبار بعض التنظيمات ( الغير قانونية ) منظمات إرهابية .... !!!! ان يلقى
بورقته الرابحة في وجه الامريكا والغرب ليحسم ويجهض هذا المخطط !!!!
على السيسى ان يلجأ للشعب ويدعوه للاستفتاء على هل يمكن اعتبار جماعة الاخوان تنظيما إرهابيا ام لا ..... وكل المتابعين للشأن المصرى الان متأكد ان السيسى لو اتخذ هذه الخطوة سوف يجد تأييدا كاسحا من الشعب على اعتبار جماعة الاخوان جماعة إرهابية وخاصة وان السيسى بعد اتخاذه قرار التدخل الجوى بعد ساعات قليلة من نشر فيديو الذبح كان قد اثلج قلوب المصريين وارسل اليهم رسائل كثيره بان الدم المصرى داخليا وخارجيا ليس بالرخيص ....
ان اللجوء لهذا الاستفتاء سوف يلقى بالقفاز في وجه أمريكا واوباما وسوف يضع الإدارة الامريكية في زاوية لا تحسد عليها في حال استمرارها في استقبال وفود الاخوان .... وأيضا ان حدث هذا الاستفتاء قبل الاستحقاق التشريعى سيساعد على اقصاء كل من ينتمى الى هذه الجماعة ويمنعه من التسلل الى المجلس القادم ..... وهناك امرا قانونيا هاما ان ما تم الاستفتاء عليه لا يمكن الغائه او التراجع عنه الا باستفتاء ... وان كان السيسى يراهن على ان المجلس القادم سوف يتخذ هذه الخطوة هنا سيكون مخطئا ليس في اعتماده على المجلس ولكن في استغلال عامل الوقت .... وسوف ندخل في جدليات عقيمة تتدخل فيها التوازنات الحزبية واللعب من تحت الترابيزه والتدقيق في وضع الهمزة على الالف ام على السطر .... !!!!
ان من يعتقد ان مصر لا
تحارب فهو واهم .... بل استطيع ان أقول ان الحرب العالمية الثالثة قد بدأت فعلا
منذ خرج الشعب في 30 يونيو لإنهاء الحقبة الاخوانية وان مركزها الرئيسى والجائزة
الكبرى لنهاية هذه الحرب هي مصر ....