الأحد، 18 ديسمبر 2011

الخمس الدقائق الاخيرة للمجلس العسكرى

الأحداث الأخيرة لشارع مجلس الوزراء قد اظهرت الكثير من المواقف لكافة القوى السياسية على الساحة – وخلال هذه الأزمة يصر المجلس العسكرى على انه ملتزم بتسليم السلطة مدنيا – ونتيجة للاخفاقات المتكررة سياسيا من المجلس العسكر ونتيجة لعدم وضوح الرؤية السياسية لدى اعضائها يجب على هذا المجلس ان يعود لسكناته العسكرية والعودة لدوره الرئيسى فى حماية البلاد من الأخطار الخارجية وهنا يجب عليه ان يعمل على سرعة الانسحاب من الحياة السياسية قبل ان تتطور الأمور ونصل الى حرب اهليه مثل ليبيا او يجد الجيش نفسه منزلقا فى أحداث عنف مثل سوريا من الممكن أن تؤدى باعضائه للمحكمة الدولية وهنا سوف تكون وصمة عار شديدة جدا ليست لمصر ولكن لجيش مصر – ويجب عليه ان يقوم بالعديد من الخطوات السريعة ليخرج سالما وتخرج مصر سالمة من هذا المستنقع التى ينصب لها وذلك بالعديد من الخطوات التى تتلخص فى الأتى : -
1 – أن يقوم المجلس العسكرى بتعديل الاعلان الدستورى تفيد بسرعة انتخاب رئيس للجمهورية ( مؤقت ) قبل نهاية شهر يناير وتكون مدته 6 شهور .
2 – بعد انتخاب رئيس الجمهورية واستكمال المرحلة الثالثة من انتخابات مجلس الشعب يتم وضع الدستور بعد انتخاب اللجنة العليا التى ستضع الدستور .
3 – أن يقوم بتعديل الاعلان الدستورى بما يسمح بإلغاء انتخابات مجلس الشورى التى لا أهمية لها .
4 – بعد أن تضع اللجنة الدستور ويتم الاستفتاء عليه من الشعب والموافقة عليه يتم فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية بصفة نهاية بناء على النظام الذى سوف يحدده الدستور أن كان نظاما رئاسيا او برلمانيا او مختلطا وذلك تحت رقابة رئيس المحكمة الدستورية العليا  
5 – أن يقوم أعضاء مجلس الشعب فى أول جلسة تنعقد تبنى قانون الخروج الأمن لأعضاء المجلس العسكرى بحيث ألا يحاسبوا عن الفترة التى ارتبطوا بها بالرئيس السابق أو عن الأحداث التى حدثت بعد ثورة 25 يناير .
6 – ويجب على أعضاء المجلس العسكرى اثباتا لحسن النية أن يامر النائب العام أن ينتهى من التحقيق فى كل القضايا الخاصة بأحداث الثورة وكافة الأحداث اللاحقة من البالون وماسبيرو ومحمد محمود وغيرها من الأحداث وتقديم فاعليها الى المحاكمة المختصة – من هو مدنى أن يحاكم امام قاضية الطبيعى والعسكرى امام القضاء العسكرى .
هذا التصور هو التصور الأنسب للخروج من الأزمة وخاصة بعد اثبت المجلس العسكرى فشله الذريع فى التعامل مع القضايا المدنية .   

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

الربع الساعة الأخيرة للإخوان والتيارات الاسلامية المتشددة

الربع الساعة الأخيرة للإخوان والتيارات الاسلامية المتشددة

وهنا يجب علينا ان نحلل هذه الظاهرة التى اجتاحت المرحلة الانتخابية بصعود التيار المتشدد .
الشعب ثار على الظلم وعلى ما فعلة العسكر فى الستون عاما الماضية وبعد الثورة سوف الاسلاميين ا،فسهم على انهم كانوا شهداء لهذه الفترة وانهم دخلوا السجون دفاعا عن مبادئهم وعن عقيدتهم ولكنهم فى العملية الانتخابية انتهجوا نفس اساليب الحزب الوطنى فى الرشاوى والتجاوزات ولعبوا على ورقة الأمية والدين وخاصة فى محيط الطبقات الفقيرة ...
ولكن يجب أن يفهم اصحاب هذا التيار أن الشعب قد خرج من القمقم بمزاجه ولم يتم تخريجه وأن حاجز الخوف قد انكسر إلى الأبد بين الشعب وحاكمة وأن نظرية تقديس الحاكم الفرعونية قد تلاشت الى الأبد ولكن التيار الاسلامى يحاول استدعاء وتسويق هذه الفكرة من جديد بغلاف اسلامى تحت مسمى ( عدم الخروج على الحاكم حتى لو كان ظالما ) او أن ( الحاكمية ابدية ) .
الذى لم تستوعبه التيارات الاسلامية حتى الأن ان الشعب المصرى قد اعطاهم الأغلبية حتى يثبتوا اقوالهم عملا وليس قولا .... ان يقدموا له الخير الذى وعدوه ايه فى حملتهم ...
ولكن ما لم يستوعبه الاخوان حتى الأن ان الشعب يدرك ان فوزهم بالانتخابات جاء نتيجة عدد من الأسباب : -
1 الرشاوى الانتخابية ( ليست المادية ) المعنوية وايضا الرشاوى التموينية لعبا على عامل الفقروالعوز .
2 اللعب بورقة النار والحنة والحلال والحرام وهنا يجب علينا ان نسأل هل المسلم يدخل الجنة بعملة ام بتصويته فى الصندوق لصالحهم او بنعم ( الاستفتاء )
3 قاموا باستدعاء ورقة خطيرة جدا فى وسط العملية الانتخابية بأن الكنيسة اعطت تعليمات بالتصويت للتيار الليبرالى وكان من الممكن ان توضع مصر على شفا حفرة الطائفية .  
4 قاموا بانتهاكات قوية لقوانين الانتخاب بالدعاية المضادة السوداء وعدم احترام القانون فى مرحلة الصمت الانتخابى .
ولابد ان يفهم الاسلاميين ان هذا الشعب ذو الحضارة 7000 عاما لا يتسم بالغباء ولكنه شعل ذكى جدا وارسل اليهم رساله مفادها ( انكم ما يا من كنتم مظلومون امس ( حسب تعبيركم ) سوف نعطيكم الفرصة لتعبروا عن انفسكم وتحكموا ونفذوا وعودكم وعلى الشعب ان يحكم بنفسه ان كنتم قد اجدتم ام لا وسوف يقول كلمته فى نهاية الفترة البرلمانية )
( ملاحظة هامة ) جميع التيارات الاسلامية خلال العملية الانتخابية لم تعلن برامجها ولكنها كانت تتعمد الدخول فى مهاترات حتى تلهى الشعب فى الاستفسار عن البرامج .
يجب ان يفهم الاسلاميين ان عليهم : -
1 توصيل رساله اطمئنان لكافة قطاعات المجتمع
2 ان يعلنوا صراحة انهم سوف يحافظون على مدنية الدولة وحرية كافة الاقليات فى الاعتقاد
3 اعلان موقفا واضحا عن موقفهم من كافة الاتفاقيات التى وقعت عليها مصر من قبل وهل سوف يحترموها ام لا .
4 ان يعلنوا موقفا صريحا من اسرائيل وامريكا ( وهنا يجدر الاشارة ان الزيارت الأمريكية الأخيرة وتصريحات السفيرة الأمريكية فى مصر واللقاءات المعلنة وغير المعلنة مع الاخوان المسلميين والمباحثات السرية بين الثلاثى " الاخوان والمجلس العسكرى وامريكا " يشوبها الكثير من الأسئلة ويجبى الاعلان عنها صراحة .
5 اعلان موقفهم من الاقليات الموجودة فى مصر ونظرتهم لها بوضوح
6 الاعلان عن نظرتهم لقضية المرأة وقضاياها
7 ان يتعهدوا بأن يكون تمثيلهم داخل البرلمان يكون تمثيلا سياسيا عن طريق احزابهم وان هذه الأحزاب لابد ان تنفصل عن جمعياتهم الدينية الدعوية وأن يكفوا عن ربط الجماعة بالحزب
8 لابد ان يعلنوا بوضوح وبدون مواربة بأنهم لن يدفعوا لمصر لخوض اى حرب الا بعد توافق من القوى الوطنية بالمجتمع .
وحتى يستطيع الشعب ان يتوافق معهم عليهم جميعا أن يعلنوا يتطهروا بوضوح ويعتذروا للشعب المصرى عن : -
1 ان يعنوا ماذا دار بينهم وبين عمر سليمان وعلى ماذا اتفقوا قبل تخلى مبارك عن الحكم .
2 انم يعتذروا للشعب المصر على عدم مشاركتهم فى ثورته منذ 25 يناير ولم ينزلوا الا يوم 28 يناير
3 ان يفسروا للشعب المصرى لماذا كان شباب الاخوان متواجدا على حافة ميدان التحرير يوم 28 فقط وليس داخلة او وسطه ( بعد اجتماعهم بعمر سليمان ) وماذا كانوا يقصدون بذها التواجد وماذا كانون سيفعلون لولا احداث موقعة الجمل التى فاجئتهم جميعا
4 ان يعلنوا صراحة عن المواضيع والاتفاقات السرية التى تمت مع عضو الكونجرس الأمريكى فى زيارته الأخيرة والتى لم يسمح للصحفيين بالتواجد بها .
5 - ان يعلنوا صراحة عن كافة اجتماعاتهم مع الادارة الأمريكية وماذا كان يدور بينهما فى خلال فترة المخلوع
لتعلم التيارات الاسلامية ان الشعب قد اعطاهم هذه الثقة ليس لسواد عيونهم ولكنه يرسل لهم رسالة مفادها ان هذه هى الربع ساعة  الأخيرة لهذه التيارات لكى تسجل على نفسها لا أن تسجل لنفسها ... وأخيرا بتعبيرا اخر ربما يكون مجلش الشعب القادم هو المجلس الذى سوف يكون السبب فى دق المسمار الأخير فى نعش هذه التيارات وفى نفس الوقت سوف يكون هو السبب الرئيس لتحديد ولترسيخ مدنية مصر ولوسطيتها الدينية .
مرت المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية وقد حصد لإخوان المسلمين حوالى 40 % والتيار السلفى 20 % من المقاعد المخصصة للمرحلة الأولى وربما تكون المرحلة الثانية تعبر عن نفس هذه النسبة وايضا ربما تكون المرحلة الثالثة .... وأصيبت التيارات الاسلامية بحالة من النشوة وعدم التصديق ....