السبت، 12 أبريل 2014

زعامة الامس .... وزعامة اليوم !!!!!! ..... بقلم : ايمن العشماوى


في 23 يوليو 1952 حدث انقلاب عسكرى تحول الى ثورة بتلاحم الشعب معه ...

تمخضت هذه الثورة المصرية عن اظهار زعامة مصر عربيا وافريقيا وعالميا وظهور زعامة عبد الناصر

كانت الظروف حول مصر مختلفة فكانت معظم الدول العربية ملكية او مستعمرة من الاستعمار الايطالى او الفرنسي او الانكليزى ... وكانت الدول الأفريقية لا تختلف كثيرا عن حال الدول العربية بل كان حالها أسوأ بكثير ....

خلال هذه الفترة ظهرت زعامة عبد الناصر التي ارتبطت بالوقوف ومساعدة حركات التحرر الوطنى ... وأيضا في دعم الثورات العربية التي حدثت في المنطقة بعد ثورة يوليو في مصر هذا من جهه ... وأيضا دعم العديد من الانقلابات العسكرية ضد بعض أنظمة الحكم وخاصة في المنطقة العربية ....

زعامة عبد الناصر في هذه الفترة كانت تقابل بالكثير من الدعم الشعبى من الشعوب العربية التي كان منها من يجاهر بهذا ومنهم من كان لا يستطيع المجاهرة بذلك ....

زعامة عبد الناصر اصطدمت بالكثير من الأنظمة العربية التي وصلت في بعض الأحيان الى حد الصدام والتصادم ... مثلما حدث في حرب اليمن التي كانت صراعا بين عبد الناصر والاسرة الملكية السعودية ولكنها كانت على ارض اليمن

زعامة جمال عبد الناصر نتيجة قبولها من الشعوب العربية وخطبه التي كانت تدغدغ مشاعر الجماهير بعبارات الوطنية والحرية والتحرر في نفس الوقت كانت تجد معارضة قوية من بعض الانظمة العربية .... والتي يمكن القول انها قبلت زعامة عبد الناصر على مضض وكان هذه الزعامة كانت مفروضة عليها بالإرادة الشعبية لشعوب هذه الأنظمة ....  

ولم ندخل كثيرا في فيما حدث من فرحة بعد الأنظمة عند انتكاس مصر في 67 ...

وتدور الأيام والأحداث على المنطقة والتطورات على الكثير من قضاياها ...... حتى وصلنا لحالات الانكسار الشديدة التي أدت الى ما يحدث الأن بالمنطقة العربية وتدخل العديد من القوى الأجنبية في المنطقة ......  

 
وفي 30 يونيو 2013 خرج الشعب المصرى في ثورة انحاز لها الجيش في تلاحكم نادر في دول العالم الثالث !!!!!

وفجاة تظهر مطالب شعبية جارفة في مصر بالمطالبة بالسيسى رئيسا لمصر .... وخرجت الجماهير رافعة صوره بجوار عبد الناصر والسادات .....

فجأة نجد دول الخليج التي كانت متحفظة في مساندة ودعم مصر اعقاب قيام ثورة 25 يناير 2011 .... تنتفض سياسيا واقتصاديا في دعم مصر .... وبالطبع هذا له أسبابه الرئيسية والتي يمكن تلخيصها في نقاط محددة وسريعة .... وهى اسقاط حكم الاخوان الذى كان يمثل الفاشية الدينية .... اظهار أمريكا لوجهها الحقيقى وإصرارها على تقسيم الدول العربية الى دويلات صغيرة على أساس طائفى وعرقى .... ادراك هذه الأنظمة ان استراتيجية الفوضى الخلاقة قد ادخلتها أمريكا وأوروبا حيز التنفيذ عمليا ...

فجأة نجد الصحافة العربية من خلال كتابها تدفع الى ترشح السيسى حتى ان احد الكتاب العرب قال اننا في المنطقة العربية لا نريد رئيسا لمصر بل زعيما للمنطقة العربية !!!!

هنا لن اتعرض الى استقبال بوتن للسيسى في روسيا والذى تجاوز استقبال رئيس دولة عظمى لوزير دفاع دولة كانت بالأمس لا تتوازن في علاقتها بين القطبين وهمشت دور روسيا في المنطقة !!!!

هنا لن اتعرض للمحاولات المستميتة من الاتحاد الاوروبى وأمريكا بالضغط على مصر من جهة لعدم قبول ترشح السيسى وقد باءت بالفشل نتيجة الدعم الشعبى له فلجأت الى محاولة الضغط من خلال بعض الدول العربية وخاصة الخليجية وأيضا باءت بالفشل وكان من نتيجة ذلك هو زيادة الدعم لمصر وأيضا اصدار بعض القرارات باعتبار الاخوان جماعة إرهابية .... وأيضا تأييد ترشح السيسى للرئاسة .

كلمة أخيرة اوجهها لكل من يحاول تشبيهه السيسى بجمال عبد الناصر ..... اوجهها لكل من يحاول ترسيخ ان انتخاب السيسى هو العودة الى الستينات .... ومن يحاولون تلبيس السيسى عباءة عبد الناصر لتكتيفه في ماضى له ماله وعليه ما عليه .... !!!!

زمن السيسى يختلف عن زمن عبد الناصر .... التغيرات الايديولوجية والإستراتيجية بين الزمنين مختلفين .... التحديات الداخليه والخارجية بين الزمنين مختلفين .... يجب ان يعلموا ان الدعم العربى أساسا ليس الغرض منه الا استرجاع زعامة مصر في المنطقة .... هذه الدول أصبحت تدرك جيدا الان ان مصر عندما تكون قوية سياسيا واقتصاديا وعسكريا هي قوة لهم وأيضا استقرار لهم جميعا ...

الثلاثاء، 8 أبريل 2014

لن تكون النوبة المصرية ... درعا السورية !!!! بقلم : ايمن العشماوى


بعد قيام ثورة 25 يناير 2011 فوجئ المصريين وهناك من استغرب وتسأل عن ظهور بعض القضايا التي استخدمت كأوراق ضغط في دستور الاخوان وأيضا في دستور 2014 واهم هذه القضايا قضية الأقليات العرقية ( النوبيين والامازيغ ) في مصر التي تم ابرازها الى السطح فجأة !!!

حتى يوم قيام 25 يناير كان كثير من المصريين يعرفون ان هناك نوبيون في اسوان وكانوا يعتقدون انهم من اهالى اسوان وتسأل المصريين باستغراب شديد عن الامازيغ وأين يقطنون ومن اين جاءوا وكيف لم يكونوا يعرفون ان هناك قبيلة امازيغية في مصر !!!!

انا هنا لن اتعرض لما يحدث في اسوان من فتنة بين قبيلتى الهلايل والدابودية وما يقال حولها من ان من يقف وراء هذه الفتنة ( الاخوان ) ...

حتى نتفهم هذه المحنة التي يمر بها الجنوب وخاصة جنوب الجنوب الحدودى لمصر ..... يجب علينا ان نلقى نظرة على خريطة مصر في هذه اللحظة وسوف اضعها في نقاط بسيطة .... : -

1 – سيناء .... سيناء هي حدودنا مع إسرائيل وأيضا تتلاحم مع الجزء المتمرد او المنشق عن السلطة الفلسطينية والتي تسيطر عليه حماس الاخوانية الإرهابية ... وكان من نتاج ذلك تسرب الالاف من الإرهابيين من جنسيات متعددة للتمهيد الى دولة الخلافة  !!!! وهى المنطقة الأكثر سخونة والتي تنغمس فيها القوات المسلحة والشرطة ...!!!!

2 – الحدود الغربية .... المتاخمة مع ليبيا والتي سيطرت عليها الجماعات الإسلامية المتطرفة والتي نجحت حتى هذا اللحظة في اسقاط هيبة الدولة مما أدى الى هروب رئيس الحكومة الليبية السابق فجأة خارج ليبيا وسيطرة الميلشيات تمهيدا الى التقسيم على غرار النموذج اليمنى ولكن ما يعوق ذلك هو الطبيعة الديموغرافية والطبوغرافية .... ومن جهة أخرى أصبحت ليبيا لا تقل خطورة عن سيناء على مصر وذلك لأنها أصبحت مركز لتهريب السلاح وأيضا في تجميع بعض الشباب المغيب والمغير به تحت مسمى تكوين ( جيش مصر الحر ) ... وخاصة في المناطق المتاخمة للحدود في مصر " كالجبل الأخضر" شمالا "والكُفرة " جنوبا مع العلم ان " الكُفرة " تقابل المناطق الجنوبية في مصر وهى أيضا تتبع إداريا " إجدابيا " التي دائما ما يظهر اسمها جليا في الاحداث وخاصة في خطف المصريين واحتجاز الشاحنات المصرية  !!!!!

3 – الحدود الجنوبية .... المتاخمة للسودان .. وما اراك ما السودان في وجود حكم البشير الذى كان من نتاج سياسته والارتماء في أحضان التيار المتأسلم التكفيرى الاخوانى الذى أدى الى انفصال الجنوب السودانى ... السودان التي تعرضت للقصف الامريكى والاسرائيلى لدعمها وايوائها أعضاء من تنظيم القاعدة .... ووجود الترابى هناك وجماعته التي تنتمى ايدلوجيا الى الفكر الاخوانى .... ويجب علينا الا ننسى ان الحدود مع السودان أصبحت مرتعا لتهريب السلاح وأيضا لهروب الكثير من القيادات الاخوانية الى قطر ....

بالطبع التهاب الحدود المصرية يضع على الرئيس القادم عبئا كبيرا في محاولة للسيطرة على هذه الحدود التي تعانى كثيرا من التهميش وأيضا أصبحت مرتعا لتجار السلاح والمخدرات والتي هي بمثابه اولويه أولى للأمن القومى المصرى .....

ما يحدث في اسوان من فتنة الان يذكرنا بما حدث في سوريا فكانت الشرارة الأولى في سورية من قرية " درعا " الحدودية الجنوبية المتاخمة لحدود لبنان ...

  • وبالطبع كافة المناطق الحدودية في جميع الدول العربية تتشابه في المشاكل وفى الهموم .... المناطق الحدودية عامة تتميز بالتنوع الثقافي المكتسب من كل دولة ( دولة الإقامة وربما دولة الانتماء ) والذى يأتي نتيجة التداخل العرقى والقبلى .....
  • بالطبع المناطق الحدودية يكون من السهل جدا لأجهزة الاستخبارات اللعب فيها وتأجيج الصراعات القبلية والعرقية فيها بينها وبين الدولة المركزية ....
  • بالطبع المناطق الحدودية في الغالب تستخدم في تهريب السلاح والمخدرات وبعض الإرهابيين والمعارضين ويتأتى ذلك نتيجة اهمال الدولة للتنمية في هذه المناطق مما ينشئ الكثير من الحنق والتمرد ....
  • المناطق الحدودية دائما هي الحلقة الضعيفة في الوطن وخاصة في مصر نتيجة الإهمال المتعمد والتركيز على القاهرة والإسكندرية وبعض مناطق الدلتا التي لها تأثير على الاستمرار في الكرسى الرئاسي !!!!!
  • ولكن ما يعزى المصريين ان معظم بل الكثير من سكان هذه المناطق ينتمون ولائيا الى مصر .... سواء النوبيين جنوبا او قبائل أولاد على الأبيض او الأحمر غربا .... بخلاف قبائل سيناء التي حصل معظم مشايخها على تكريم من الدولة بمنحهم وسام نجمة سيناء نتيجة تعاونهم مع القوات المسلحة قبل حرب أكتوبر وكانوا خنجرا في خاصرة وقلب الاحتلال الإسرائيلي لسيناء .... وهذا ما يفرض على الدولة عبئا شديدا وخاصة بعد ثورتين انه يجب عليها ان توجهه خططها التنموية والاستثمارية الى هذه المناطق ويجب عليها وضع خطة قصيرة وطويلة المدى ديموغرافية حتى يتم ذوبان وصهر للسكان الحدودين في نسيج المجتمع  ..

وما يجب قوله ان  الأيادي الاخوانية طالما بدأت تصل الى الحدود وخاصة الجنوبية بعد فشلها في القاهرة والمحافظات وأيضا انها بصدد خسارتها لورقة الجامعات وفقدانها للكثير جدا من النقابات فهذا اكبر دليل على الفشل .... وليس معنى ذلك ان نرتكن الى هذا .... ولكن يجب علينا ان نتوقع اين ستكون الضربة القادمة وخاصة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي .... فيجب ان نفهم ونعى ان الضربات بعد ان كانت ضربات كمية بخروج المسيرات والمظاهرات وافتعال الاحداث مع الشرطة والدفع لإسقاط قتلى ومصابين لتسويقها إعلاميا عالميا .... ستكون ضربات كيفية في مناطق غير مألوفة واهم ما سيميز هذه الضربات انهم لن يظهروا فيها ولكن أيديهم لن تكون بعيده عن اشعالها وتأجيجها ....        

تحقيق شخصية .... ام تحقيق جنسية !!!! بقلم : ايمن العشماوى


كثيرون مندهشون مما يحدث فى بعض أوساط الشباب وبعض الجامعات ..... ويستغربون من حالة التغييب ومن رفعهم أحيانا شعارات هوجاء من أمثال " يسقط حكم العسكر " وحتى وصل الحال الى محاصرة المحكمة الدستورية العليا والان يصل الوضع الى هدم المنظومة التعليمية من الجامعات .... وهناك من يستغرب ان البدايه من اعلى السلم التعليمي وهى الجامعات ..... هنا استطيع ان أقول ان هذا الفريق يضع راسه في الرمال ..!! ولتوضيح الوضع له سوف تكون الإجابة بسؤال بسيط جدا .... الم تقم الدولة خلال فترة حكم مبارك بتسليم معظم العملية التعليمية من الحضانة الى الثانوى الى القطاع الخاص الذى هيمنت عليه التيارات المتأسلمة في جزء كبير منه هيمنة مباشرة بخلاف هيمنتهم أيضا على بعض من المدارس الدولية .... والتي يتم من خلال هذه الهيمنة ترسيخ الفكر المتطرف وبث الأفكار  وأيضا هدم اللغة العربية ... وأيضا من اشهر المظاهر التي ظهرت على السطح مؤخرا بعدم الاعتراف بالعلم وعدم تحيته وأيضا استبدال النشيد الوطنى ببعض الأناشيد الدينية التي تمجد فكر جماعة الاخوان المسلمين .... !!!!

اليوم نجنى ثمار انسحاب الدولة من الساحة التعليمية وكذلك الساحة الصحية الذى أدى ظهور مثل هؤلاء الشباب المتطرف الذى تربى الكثير منه أصلا في المدارس المتطرفة فخرج شبابا اجوف لا يعرف معنى الوطنية والا معنى الانتماء الى ارض هذا الوطن .... وقد ساعد على ذلك تلاحم هؤلاء مع شباب الفقراء اللذين لم يجدوا رعاية من الدولة في اى مجال ... مما أدى الى هروبهم الى المخدرات والرامادول وظهور المخدر الشعبى البانجو ...!!!!

هذا الشباب تكالبت عليه الكثير من العوامل التي أدت الى فقدانه الهوية والانتماء الى هذا الوطن بدأت من الغاء مادة التربية الوطنية من المناهج التعليمية الى معايرته الدائمة بالدعم الحكومى التي يكلف بها الدولة حتى توفر له بعضا من الشاي والسكر وبعض الأرز الى مشاهدته في التلفزيون للكانتونات والكامبات السكنية الفاخرة التي تتناغم وتتشابه مع المستعمرات الإسرائيلية واعلانات الشكولاتة الفاخرة والشيبسى والسيراميك ... مما نمى ورسخ حنقه على المجتمع وعدم احساسه بالوطنية ....

كل ما سبق مقدمة لما هو قادم ....

نسال سؤال بسيطا جدا ... كل شخص يعيش في مصر متى يحس انه مصري ؟ بالطبع للإجابة على هذا السؤال في الزمن القريب وقتما تذاع بعض الاغانى الوطنية التي كان اذاعتها مقرونا بمكسب مباراة كرة قدم !!!!

ونسال سؤال اخر في غايه البساطة .... عندما أصدرت الدولة البطاقة الشخصية المميكنة ماذا اطلقت عليه .. ؟ بالطبع الإجابة على هذا اطلقت عليها " بطاقة الرقم القومى "

راجع بطاقة الرقم القومى سوف تجد واجهتها مكتوب عليه " جمهورية مصر العربية " " بطاقة تحقيق شخصية " والاغرب انك لن تجد مدون عليها الجنسية !!!!!

بالطبع سوف اجد من يقول ان هذه البطاقة لا تصرف الا الى المصريين .... والرد على ذلك ببساطة ويمكن ان يكون الرد هنا قانونيا .... ماذا لو تم استخدام هذه البطاقة بوضع صورة اى شخص اخر وبأى بيانات وابرازها الى اى رجل امن هل يستطيع استيقافه او التشكيك في انه مصري ؟ !!! وللعلم هذا ما استخدمه مرسى وجماعته عندما تم سرقة بعض ماكينات اصدار البطاقات والكثير من البطاقات والتي تم ادخال بها العديد من الإرهابيين المتواجدين الان في سيناء ...!!!

وبالطبع هناك الكثير من المصريين وخاصة من سافروا الى بعض الدول العربية استغربوا كثيرا من ان بعض الدول تمنح مواطنيها دفترا يسمى " دفتر الجنسية " اعلم كثيرا ان هذا سوف يفاجئ المصريين اللذين لم يتعدوا على سماع هذا ... ولكنى استطيع ان ازف لهم مفاجأة اكبر بكثير ان باستطاعة المصرى الحصول على " شهادة جنسية " بخمسة جنيهات فقط ...... بالطبع لا يعلم الكثير من المصريين ان اول مرسوم ملكى بقانون نظم أحوال الجنسية المصرية كان المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 وقد تم التعديل به اكثر من مرة حتى وصلنا الى القانون رﻗﻢ26 ﻟﺴﻨﺔ 1975 والذى ينص في مادته 21 " يعطى وزير الداخلية كل ذى شأن شهادة بالجنسية المصرية مقابل أداء رسم لا يجاوز خمسة جنيهات وذلك بعد التحقق من ثبوت الجنسية ويصدر بتحديد الرسم قرار من وزير الداخلية.

ويكون لهذه الشهادة حجيتها القانونية ما لم تلغ بقرار مسبب من وزير الداخلية ويجب أن تعطى هذه الشهادة لطالبها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب، ويعتبر الامتناع عن إعطائها فى الميعاد المذكور رفضا للطلب. "

من كل ما سبق لابد ان تتخذ الدول من الخطوات التي ترسخ مبدأ المواطنة فى نفوس المصريين الذى سيكون له افضل الأثر في ان حامل شهادة الجنسية التي يمكن ان تكون تشبه فى شكلها بطاقة تحقيق الشخصية والتي يجب اثبات اسم الاب والام والاخوات والاعمام والاخوال .... ان يحس دائما بالانتماء الى هذا الوطن وانه مصري .... او في ان يتم تغيير اسم " بطاقة تحقيق الشخصية "  الى ( بطاقة تحقيق شخصية لمواطن مصري ) .

الدولى تحتاج الى الكثير من العمل لإعادة بناء الشخصية المصرية وإعادة ترتيب عقليه هذا الشباب الذى غيب عمدا بنظام مبارك والاخوان عليه بوضع أسلوب جديد من خارج الصندوق بدايتها من التعليم بإصلاح منظومته ومناهجه وأيضا تطهير هذه المنظومة من المدرسين والاستاذة المتطرفين .... بناء مصر لم ولن يتم الا بإعادة هذا الشباب ال حضن الوطن .... الرئيس القادم لابد ان يضع هذا الهدف نصب عينيه واولى اول أولوياته .

الأربعاء، 2 أبريل 2014

الرئيس القادم : رئيسى وانا حرة فيه !!!! بقلم : ايمن احمد العشماوى

هنا لن اتعرض للبرنامج الانتخابى المحتمل سماعه من أي مترشح للاستحقاق الرئاسى والذى ان احتوى على الكثير من الوعود البراقة فى كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والتعليم والصحة والعدالة الانتقالية والسكن والرفاهية ... الخ .... ان احتوى هذا البرنامج الانتخابى عن كل ما سبق فمن الان استطيع ان اجزم بفشل هذا البرنامج فشلا ذريعا  وسوف لن يكمل فترة رئاسته الاولى .... اعلم ان هذا كلاما سيكون صادما .... وسوف اذكر من يفكر بالترشح بطبيعة هذا الشعب ابان حكم عبد الناصر .... كان الشعب المصرى فى حكم عبد الناصر فى مجالسه الخاصة يعترض على بعض سياسات عبد الناصر وظهور مراكز القوى وتوغلها وكانت المعتقلات مفتوحة على مصراعيها وكانت تحتضن العديد من الشباب والنخبة .... فى نفس الوقت عندما حدثت نكسة 67 خرج الشعب فى خروج تاريخى يطالب عبد الناصر بالتخلى عن التنحى والعودة الى قيادة البلاد .... وهذا يدل على هذا الشعب لا يقبل اطلاقا اى تدخل خارجى فى العلاقة بينه وبين حاكمة عملا بمقولة ( رئيسى وانا حرة فيه ) وفى نفس الوقت وقف ودعم رئيسة دعما تاريخيا امام العالم الخارجى لان رئيسه هنا يمثل مصر ولابد من ايصال رسالة للعالم الخارجى ان مصر لم ولن تكسر او تركع !!!

وأيضا هنا لن اقف امام الخلاف المفتعل بين ان يكون الرئيس القادم رئيسا مدنيا او عسكريا لاننى مؤمن بان كل مترشح للاستحقاق الرئاسى هو مدنى فى الاصل .... وحتى نخرج بهدوء من هذا السجال العقيم الذى صدرته اللجان الالكترونية للشارع الفيسبوكى ومنه الى العامة فى الشارع علينا أن نسأل سؤال بسيط جدا .... اليس كل من ينتمى الى المؤسسة العسكرية فى الأصل مدنيا ؟ اليست العسكرية وظيفة يمتهنها بعض الأشخاص اللذين يمتلكون قدرات خاصة ؟

بصرف النظر عن هذا السجال والخلاف المفتعل يجب علينا ان نسأل أنفسنا بكل الهدوء والتروى وبلا انفعال وتحيز لقناعاتنا التى هى فى الغالب تفتقد للكثير من المعطيات والاحداثيات والمعلومات التى بالطبع يطلع عليها من هم فى مركز اتخاذ القرار وأيضا من يعملون داخل الدوائر السيادية ...... بصرف النظر عن كل ذلك كمواطنين مهمومين بشأن هذا الوطن الذى كان فى حالة وعكه صحية خلال الفترة ما بين 25 يناير 2011 بما احتوته من احداث متتالية متعاقبة متعارضة مفهومة احيانا ومبهمة احيانا اخرى كثيرة وبين 30 يونيو 2013 التى تعتبر الخطوة الاولى لإدخال الوطن المتوعك صحيا الى غرفة الانعاش .... علينا ان نسأل السؤال الطبيعى والمنطقى .... ماذا يريد هذا الوطن من الرئيس القادم ؟ وما هى التحديات التى تواجه الرئيس القادم ؟ وما هو المطلوب من هذا الشعب حيال الوطن والرئيس القادم ؟

فى ظل هذه الأسئلة التى تحتاج الى متخصصين وليس اى من نخبة الفضائيات اللذين يطلون علينا كل ليلة فى حلقات تنظيريه كل يوم .... وحتى يكون حديثنا حديثا منطقيا هادئا بلا تحيز والا انفعال يمكن لنا ان تكون اجاباتنا على هيئة اسئلة بسيطة نطرحها للنقاش الهادى والتى من الممكن ان تفتح لنا العديد من المحاور التى يمكن لنا ان نلخصها فى عدة محاور منها : -

أولا : خارجيا : -
·        ماهى الرؤية الاستراتيجية للرئيس القادم لمفهوم الامن القومى المصرى سواء داخليا او خارجيا ؟
·        ما هى رؤية الرئيس القادم لمستقبل العلاقات المصرية العربية ؟
·        هل سيقوم الرئيس القادم بانعاش الدور المصرى الاقليمى بالدخول بقوة فى الملف السورى ؟
·        هل سيكون لمصر دورا هاما فى اعادة توحد وانهاء حالة الانقسام فى ليبيا ؟
·        هل سيقوم الرئيس القادم بإعطاء الملف السودانى الاهتمام الكافى ويحاول اعادة السودان الى حضن مصر وايضا اعادة امتداد اليد المصرية فى السودان مرة اخرى بعد ان فقدتها بأغلاق افرع جامعة القاهرة وايضا كلية الطيران وايضا غلق المدارس المصرية ؟
·        كيف ستكون نظرته الى ملف المياه ؟ وما هى الركائز التى سيعتمد عليها فى حلحلة وحل هذا الملف الشائك ؟
·        هل سيعيد التوازن بين الدور المصرى والجنوب افريقى ؟
·        هل سيعتمد الرئيس القادم ويعترف علنا بالتقسيم الحادث الأن فى اليمن .. وخاصة انه حتى الأن لم تخرج تصريحات رسمية تعترف بذلك .... وايضا ما هو انعكاس ذلك على الامن القومى المصرى من ناحية باب المندل والبحر الأحمر ؟
·        هل ستدخل مصر بثقلها السياسى فى الملف اللبنانى الذى هو على وشك الانفجار هذه الايام نتيجة القصور الذى حدث فى اتفاقية الطائف ؟
·        ما هى نظرة الرئيس القادم للعلاقات المصرية الايرانية ؟ هل ستكون نظرته لها نظرة صراع وسيطرة وفرض سطوة بين مصر وايران ؟ ام انه سوف يكون استثمار لهذه العلاقات فى اعادة الاستقرار فى الخليج من ناحية انهاء ازمة الجزر الاماراتية وايضا العمل على انهاء الصراع بين السعودية وايران التى اصبحت واضحة جدا على اراضى سوريا ؟
·          هل سيعيد صياغة العلاقة مع دول افريقيا وخاصة دول حوض النيل وأيضا الدول التى يتصاعد فيها التيار المتأسلم المتطرف مثل الصومال ونيجيريا وذلك بمساعدة الازهر والكنيسة فى تفعيل ادوارهم فى افريقيا ؟
·        هل سيعيد صياغة العلاقة بين مصر وأمريكا وخاصة العلاقات العسكرية ؟
·        ما هي الاستراتيجة التي يجب عليه اتباعها في العلاقة مع إسرائيل ؟
·        هل سيضع استراتيجية لتنوع مصادر التسليح والاتجاه الى روسيا والصين والهند وبعض الدول الأوروبية ؟

ثانيا : داخليا : -
·        الدعوى الى مؤتمرات منفصلة لوضع استراتيجيات تنقسم الى قصيرة المدى وطويلة المدى تختص بأربعة محاور اساسية وهى التعليم والصحة والاقتصاد والإعلام .
·        وضع خطة قومية للقضاء على  البطالة عن طريق وضع تصور قومى لتنمية المشروعات الصغيرة وأيضا عمل برامج اعادة تأهيل وتكون هذه الخطة مرتبطة بالخطط الاقتصادية والاستثمارية .
·        لابد من اعادة تصور لإعادة مأسسة مؤسسات الدولة واقتحام مشاكل الحكم المحلى
·        لابد من الية وقوانين تربط بين الاجور والإنتاج والعمل على الانتهاء من نظام التعيين الحكومى وذلك لتقليل الجهاز الادارى الى الحد العالمى وإلغاء ثقافة حصول الجهاز الادارى والانتاجى فى الدولة لحوافز وإرباح رغم خسارة المصانع والمؤسسات التى يعملون فيها .
·        وضع منظومة موحدة للأجور تحقق العدالة بين القطاعات ....
·        هل يمتلك الإرادة السياسة في ان يقتحم عش الدبابير المتمثل في تطهير الجهاز الإدارى من حالة الفساد التي يعيشها ..... وأيضا هل يستطيع ان يقلل من كثافة هذا الجهاز ليصل الى المعدلات العالمية ؟
·        اصلاح الوضع الاقتصادي بوضع منظومة مراقبة للأسعار وتفعيل قوانين منع الاحتكار.
·        اعادة صياغة قوانين الاستثمار ووضع آليات التحكيم وسرعة التقاضى موضع التنفيذ الفاعل .
·        اصدار قانون العدالة الانتقالية باقصى سرعة ووضع تصور للانتهاء من مشاكل شهداء ومصابى الثورة .... وأيضا وضع اليه سريعة للإنتهاء من محاكمات النظاميين السابقين بتكثيف الجلسات وايضا سرعة تنفيذ الأحكام ... وأيضا عمل مصالحة مجتمعية في حالات التعذيب التي حدثت .
·        وبالطبع هناك العديد من المحاور الكثيرة التى لا يتسع الوقت لسردها .
·        يجب اعادة صياغة منظومة الصحة ويجب ان تستوعب الدولة انها مسئوله بتوفير العلاج المناسب والأدمى والمحقق للمعايير الدولية سوف تستطيع ان تحقق خطط التنمية القادمة .
·        اعادة صياغة وتأهيل الاعلام ولابد من ربط هذه الاعلام بمفهوم الامن القومى المصرى الداخلى والخارجى ..... والعمل سريعا على استبدال الخطاب الاعلامى بالتركيز على دفع الشعب الى العمل.... ولابد من اعادة هيكلة الاعلام الحكومى والتخلص من كل ما هو عبئ عليه .
·        اعادة هيكلة وزارة الداخلية وفصل كافة الادارات الغير شرطية وجعلها هيئات مدنية بإشراف امنى ظلى ... وهذا له حديث طويل
·        تكوين فريق من رجال القانون ويحدد لهم فترة زمنية محددة لغربلة كافة القوانين وإلغاء كل ما هو متعارض وبه ثغرات يسمح بالفساد
·        العمل على تقليل الهيئات الرقابية وتعظيم دورها وإعطائها الصلاحيات للقضاء على الفساد
·        اعادة صياغة الشخصية المصرية فكريا وثقافيا وخلقيا وعمل برامج تأهيلية وإعلامية وتثقيفية لذلك .
·        اقتحام مشاكل البطالة والأمية التعليمية والرقمية ببرامج بعيدة عن البرامج التقليدية .
·        ترسيخ ثقافة حقوق الانسان وأيضا شفافية الحصول على المعلومات بما لا يضر بالأمن القومى المصرى داخليا او خارجيا .
·        العمل على دمج الشباب فى الحياة السياسية ومراكز اتخاذ القرار وذلك بعمل دورات تدريبية لمن يمتلك القدرة على العمل المجتمعى
·        العمل على غربلة منظمات المجتمع المدنى ووضع خطة قومية لها ليتكامل ويتناسب ويتناغم دورها مع خطة الدولة القومية ...

 نقطة هامة جدا يجب عدم اغفالها ان المجتمع الدينى المصرى يأتي على محورين .... المحور الاسلامى والذى اراد ان يؤكد ان مصر دولة اسلامية وسطية ولا تعرف العنف والتطرف وان الاسلام فى مصر له سمات وأصول مدعومة من تاريخه الطويل الذى يميل الى الوسطية وكان من ثمار ذلك هو ظهور الازهر المنارة الاولى فى العالم الإسلامى ..... والمحور المسيحى الذى ادرك اليوم ان امريكا عندما دعمت التيار المتأسلم الصهيونى للوصول للحكم ولم تشجب حرق الكنائس فى فترة حكم المتأسلمين ولم تقف فى وجه التهديدات المتتالية من هذا التيار .... ادرك هذا التيار ان تبنى الغرب لورقة الدفاع عن الاقليات الدينية فى مصر وخاصة ورقة اضطهاد المسيحيين ابان حكم مبارك ما كانت سوى الا  مناورات سياسية وان الغرب قد استخدمهم وغيبهم وجعلهم يتقوقعون خلف اسوار كنائسهم التى كانت ترتفع لأعلى كل يوم .... وبعد ان ادرك مسيحى الشرق ان امريكا تحاول ان تهجرهم الى الغرب وتجعل منهم لاجئين مسيحيين بغرض استخدامهم مستقبلا كورقة ضغط وأيضا لتفريغ الشرق الاوسط منهم وجعله شرق اوسط الشر والذى فطن له بابا الفاتيكان وبابا مصر واعترضوا على ذلك ... مما دفع مسيحى الشرق ان يعودا ليرتموا فى حضن وطنهم الام مصر وخروجهم بالتحام شديد جدا مع اخوتهم المسلمين لتأييد الدستور . وادراكهم انهم يستخدمون في لعبة الاعتراف بيهودية الدولة العبرية التي من المفترض كان سيقابلها دولة الخلافة !!!!

 فى النهاية يبقى بل يجب علينا ان نذكر كل مترشح ببعض الامور الهامة : -

·        يجب ان يدرس المزاج الشعبى المصرى ويدرك جيدا انه بعد قيام الشعب بثورتين اطاح فيهم بأكبر دكتاتوريتين فى التاريخ الحديث ديكتاتورية مبارك والتوريث وأيضا ديكتاتورية المتأسلمين التى تمثلت فى الجماعة الارهابية والتى خرج من عباءتها كل التيارات الارهابية العالمية بدأ من الجماعة الاسلامية والجماعات التكفيرية وصولا الى تنظيم القاعدة ..... هذا المزاج مزاج متقلب ولابد له ان يدرك ان المزاج اليوم "معه" ربما غدا صباحا "عليه"
·        يجب على كل مترشح ان يتسم برنامجه بالشفافية ويعلن الصعوبات والمعوقات التى فى المجتمع المصرى ويبتعد عن الوعود البراقة والزائفة والآمال التى يصعب تحقيقها
·        يجب عليه ان يطالب الشعب ان يشاركه مشاركة فاعلة بالعمل الجاد وازكاء روح التحدى للوقوف امام المؤامرات الدولية والمحلية للخروج من عنق الزجاجة .
·        ان كان يريد حقا ان يكتب اسمه فى التاريخ مرة اخرى عليه ان يعتمد على الشباب واقترح حال فوزه عليه ان ينتقى منهم من يلتحق بأكاديمية ناصر السياسية والعسكرية من جميع الاحزاب والتيارات السياسية حتى ننشئ صفا ثانيا وثالثا سياسيا ... خاصة وان معظم المترشحين سيكونوا مستقلين !!!
·        يجب على كل مترشح ان يوجه نظره دائما الى طره ويأخد منه العبرة وان خلف اسواره يقبع نظاميين متتاليين فى اقل من 3 سنوات قذف بهم الشعب ويحاكمهم ....
·        وعلينا جميعا ان ندعوا لمصر ان تصمد فى ظل التغيرات التى تحيط بها وتستطيع اختيار الرئيس المناسب لها .....