في 23 يوليو
1952 حدث انقلاب عسكرى تحول الى ثورة بتلاحم الشعب معه ...
تمخضت هذه
الثورة المصرية عن اظهار زعامة مصر عربيا وافريقيا وعالميا وظهور زعامة عبد الناصر
كانت
الظروف حول مصر مختلفة فكانت معظم الدول العربية ملكية او مستعمرة من الاستعمار
الايطالى او الفرنسي او الانكليزى ... وكانت الدول الأفريقية لا تختلف كثيرا عن
حال الدول العربية بل كان حالها أسوأ بكثير ....
خلال هذه
الفترة ظهرت زعامة عبد الناصر التي ارتبطت بالوقوف ومساعدة حركات التحرر الوطنى
... وأيضا في دعم الثورات العربية التي حدثت في المنطقة بعد ثورة يوليو في مصر هذا
من جهه ... وأيضا دعم العديد من الانقلابات العسكرية ضد بعض أنظمة الحكم وخاصة في
المنطقة العربية ....
زعامة عبد الناصر في
هذه الفترة كانت تقابل بالكثير من الدعم الشعبى من الشعوب العربية التي كان منها
من يجاهر بهذا ومنهم من كان لا يستطيع المجاهرة بذلك ....
زعامة عبد الناصر
اصطدمت بالكثير من الأنظمة العربية التي وصلت في بعض الأحيان الى حد الصدام
والتصادم ... مثلما حدث في حرب اليمن التي كانت صراعا بين عبد الناصر والاسرة الملكية
السعودية ولكنها كانت على ارض اليمن
زعامة جمال عبد الناصر نتيجة
قبولها من الشعوب العربية وخطبه التي كانت تدغدغ مشاعر الجماهير بعبارات الوطنية
والحرية والتحرر في نفس الوقت كانت تجد معارضة قوية من بعض الانظمة العربية ....
والتي يمكن القول انها قبلت زعامة عبد الناصر على مضض وكان هذه الزعامة كانت
مفروضة عليها بالإرادة الشعبية لشعوب هذه الأنظمة ....
ولم ندخل
كثيرا في فيما حدث من فرحة بعد الأنظمة عند انتكاس مصر في 67 ...
وتدور الأيام والأحداث
على المنطقة والتطورات على الكثير من قضاياها ...... حتى وصلنا لحالات الانكسار
الشديدة التي أدت الى ما يحدث الأن بالمنطقة العربية وتدخل العديد من القوى
الأجنبية في المنطقة ......
وفي 30 يونيو
2013 خرج الشعب المصرى في ثورة انحاز لها الجيش في تلاحكم نادر في دول العالم
الثالث !!!!!
وفجاة تظهر مطالب شعبية
جارفة في مصر بالمطالبة بالسيسى رئيسا لمصر .... وخرجت الجماهير رافعة صوره بجوار
عبد الناصر والسادات .....
فجأة نجد دول الخليج التي كانت متحفظة في مساندة ودعم مصر
اعقاب قيام ثورة 25 يناير 2011 .... تنتفض سياسيا واقتصاديا في دعم مصر ....
وبالطبع هذا له أسبابه الرئيسية والتي يمكن تلخيصها في نقاط محددة وسريعة .... وهى
اسقاط حكم الاخوان الذى كان يمثل الفاشية الدينية .... اظهار أمريكا لوجهها
الحقيقى وإصرارها على تقسيم الدول العربية الى دويلات صغيرة على أساس طائفى وعرقى
.... ادراك هذه الأنظمة ان استراتيجية الفوضى الخلاقة قد ادخلتها أمريكا وأوروبا
حيز التنفيذ عمليا ...
فجأة نجد
الصحافة العربية من خلال كتابها تدفع الى ترشح السيسى حتى ان احد الكتاب العرب قال
اننا في المنطقة العربية لا نريد رئيسا لمصر بل زعيما للمنطقة العربية !!!!
هنا لن اتعرض الى
استقبال بوتن للسيسى في روسيا والذى تجاوز استقبال رئيس دولة عظمى لوزير دفاع دولة
كانت بالأمس لا تتوازن في علاقتها بين القطبين وهمشت دور روسيا في المنطقة !!!!
هنا لن اتعرض للمحاولات المستميتة من الاتحاد الاوروبى وأمريكا
بالضغط على مصر من جهة لعدم قبول ترشح السيسى وقد باءت بالفشل نتيجة الدعم الشعبى
له فلجأت الى محاولة الضغط من خلال بعض الدول العربية وخاصة الخليجية وأيضا باءت
بالفشل وكان من نتيجة ذلك هو زيادة الدعم لمصر وأيضا اصدار بعض القرارات باعتبار
الاخوان جماعة إرهابية .... وأيضا تأييد ترشح السيسى للرئاسة .
كلمة أخيرة اوجهها لكل من يحاول تشبيهه السيسى بجمال عبد
الناصر ..... اوجهها لكل من يحاول ترسيخ ان انتخاب السيسى هو العودة الى الستينات
.... ومن يحاولون تلبيس السيسى عباءة عبد الناصر لتكتيفه في ماضى له ماله وعليه ما
عليه .... !!!!
زمن السيسى
يختلف عن زمن عبد الناصر .... التغيرات الايديولوجية والإستراتيجية بين الزمنين
مختلفين .... التحديات الداخليه والخارجية بين الزمنين مختلفين .... يجب ان يعلموا
ان الدعم العربى أساسا ليس الغرض منه الا استرجاع زعامة مصر في المنطقة .... هذه
الدول أصبحت تدرك جيدا الان ان مصر عندما تكون قوية سياسيا واقتصاديا وعسكريا هي
قوة لهم وأيضا استقرار لهم جميعا ...