كثيرون مندهشون مما يحدث فى بعض أوساط الشباب وبعض
الجامعات ..... ويستغربون من حالة التغييب ومن رفعهم أحيانا شعارات هوجاء من أمثال
" يسقط حكم العسكر " وحتى وصل الحال الى محاصرة المحكمة الدستورية العليا
والان يصل الوضع الى هدم المنظومة التعليمية من الجامعات .... وهناك من يستغرب ان
البدايه من اعلى السلم التعليمي وهى الجامعات ..... هنا استطيع ان أقول ان هذا
الفريق يضع راسه في الرمال ..!! ولتوضيح الوضع له سوف تكون الإجابة بسؤال بسيط جدا
.... الم تقم الدولة خلال فترة حكم مبارك بتسليم معظم العملية التعليمية من
الحضانة الى الثانوى الى القطاع الخاص الذى هيمنت عليه التيارات المتأسلمة في جزء
كبير منه هيمنة مباشرة بخلاف هيمنتهم أيضا على بعض من المدارس الدولية .... والتي
يتم من خلال هذه الهيمنة ترسيخ الفكر المتطرف وبث الأفكار وأيضا هدم اللغة العربية ... وأيضا من اشهر
المظاهر التي ظهرت على السطح مؤخرا بعدم الاعتراف بالعلم وعدم تحيته وأيضا استبدال
النشيد الوطنى ببعض الأناشيد الدينية التي تمجد فكر جماعة الاخوان المسلمين ....
!!!!
اليوم نجنى ثمار انسحاب الدولة من الساحة التعليمية وكذلك الساحة الصحية
الذى أدى ظهور مثل هؤلاء الشباب المتطرف الذى تربى الكثير منه أصلا في المدارس
المتطرفة فخرج شبابا اجوف لا يعرف معنى الوطنية والا معنى الانتماء الى ارض هذا
الوطن .... وقد ساعد على ذلك تلاحم هؤلاء مع شباب الفقراء اللذين لم يجدوا رعاية
من الدولة في اى مجال ... مما أدى الى هروبهم الى المخدرات والرامادول وظهور
المخدر الشعبى البانجو ...!!!!
هذا الشباب تكالبت عليه الكثير من العوامل التي أدت الى
فقدانه الهوية والانتماء الى هذا الوطن بدأت من الغاء مادة التربية الوطنية من
المناهج التعليمية الى معايرته الدائمة بالدعم الحكومى التي يكلف بها الدولة حتى
توفر له بعضا من الشاي والسكر وبعض الأرز الى مشاهدته في التلفزيون للكانتونات
والكامبات السكنية الفاخرة التي تتناغم وتتشابه مع المستعمرات الإسرائيلية
واعلانات الشكولاتة الفاخرة والشيبسى والسيراميك ... مما نمى ورسخ حنقه على
المجتمع وعدم احساسه بالوطنية ....
كل ما سبق مقدمة لما هو قادم ....
نسال سؤال بسيطا جدا ... كل شخص يعيش في مصر متى يحس انه
مصري ؟ بالطبع للإجابة على هذا السؤال في الزمن القريب وقتما تذاع بعض الاغانى
الوطنية التي كان اذاعتها مقرونا بمكسب مباراة كرة قدم !!!!
ونسال سؤال اخر في غايه البساطة .... عندما أصدرت الدولة
البطاقة الشخصية المميكنة ماذا اطلقت عليه .. ؟ بالطبع الإجابة على هذا اطلقت
عليها " بطاقة الرقم القومى "
راجع بطاقة الرقم القومى سوف تجد واجهتها مكتوب عليه
" جمهورية مصر العربية " " بطاقة تحقيق شخصية " والاغرب انك
لن تجد مدون عليها الجنسية !!!!!
بالطبع سوف اجد من يقول ان هذه البطاقة لا تصرف الا الى المصريين ....
والرد على ذلك ببساطة ويمكن ان يكون الرد هنا قانونيا .... ماذا لو تم استخدام هذه
البطاقة بوضع صورة اى شخص اخر وبأى بيانات وابرازها الى اى رجل امن هل يستطيع
استيقافه او التشكيك في انه مصري ؟ !!! وللعلم هذا ما استخدمه مرسى وجماعته عندما تم
سرقة بعض ماكينات اصدار البطاقات والكثير من البطاقات والتي تم ادخال بها العديد
من الإرهابيين المتواجدين الان في سيناء ...!!!
وبالطبع هناك الكثير من المصريين وخاصة من سافروا الى بعض الدول العربية
استغربوا كثيرا من ان بعض الدول تمنح مواطنيها دفترا يسمى " دفتر الجنسية "
اعلم كثيرا ان هذا سوف يفاجئ المصريين اللذين لم يتعدوا على سماع هذا ... ولكنى
استطيع ان ازف لهم مفاجأة اكبر بكثير ان باستطاعة المصرى الحصول على " شهادة
جنسية " بخمسة جنيهات فقط ...... بالطبع لا يعلم الكثير من المصريين ان اول
مرسوم ملكى بقانون نظم أحوال الجنسية المصرية كان المرسوم بقانون رقم 19
لسنة 1929 وقد تم التعديل به اكثر من مرة حتى وصلنا الى القانون رﻗﻢ26 ﻟﺴﻨﺔ 1975
والذى ينص في مادته 21 " يعطى وزير الداخلية كل ذى شأن شهادة بالجنسية
المصرية مقابل أداء رسم لا يجاوز خمسة جنيهات وذلك بعد التحقق من ثبوت الجنسية
ويصدر بتحديد الرسم قرار من وزير الداخلية.
ويكون لهذه الشهادة حجيتها القانونية ما لم تلغ بقرار مسبب من وزير
الداخلية ويجب أن تعطى هذه الشهادة لطالبها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تقديم
الطلب، ويعتبر الامتناع عن إعطائها فى الميعاد المذكور رفضا للطلب. "
من كل ما سبق لابد ان تتخذ الدول من الخطوات التي ترسخ مبدأ
المواطنة فى نفوس المصريين الذى سيكون له افضل الأثر في ان حامل شهادة الجنسية
التي يمكن ان تكون تشبه فى شكلها بطاقة تحقيق الشخصية والتي يجب اثبات اسم الاب
والام والاخوات والاعمام والاخوال .... ان يحس دائما بالانتماء الى هذا الوطن وانه
مصري .... او في ان يتم تغيير اسم " بطاقة تحقيق الشخصية " الى ( بطاقة تحقيق شخصية لمواطن مصري ) .
الدولى تحتاج الى الكثير من العمل لإعادة بناء الشخصية
المصرية وإعادة ترتيب عقليه هذا الشباب الذى غيب عمدا بنظام مبارك والاخوان عليه بوضع
أسلوب جديد من خارج الصندوق بدايتها من التعليم بإصلاح منظومته ومناهجه وأيضا
تطهير هذه المنظومة من المدرسين والاستاذة المتطرفين .... بناء مصر لم ولن يتم الا
بإعادة هذا الشباب ال حضن الوطن .... الرئيس القادم لابد ان يضع هذا الهدف نصب
عينيه واولى اول أولوياته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق