الأربعاء، 13 يوليو 2011

ترنيمة

ترنيمة
على رصيف الحزن انتظر المساء ليسقينى سرابا .....
حبيبتى وأظل انتظر المساء .....
ولا يأتى .....
فارسم الأحزان فى قلبى .... حكايا .....
عيون يموت الشوق فيها والصمت .....
أصفر بالدمع جفون السهد والعبث .....
أناديك على البعد .....
أناديك وقلبى طائر ضائع .....
بلا وطن ولا بيت .....
حبيبتى بعيدا أنا فى بلاد الغربة .....
بعيد مطفأ البسمة .....
تعذبنى وتشقينى .....
رؤوس الأوهام والوحدة .....
حبيبتى أناديك ...... اتسمعيننى ؟
صدى غضب الأيام يسقينى .....  

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

أنا أنثى إستثنائية ..

أنا أنثى إستثنائية ..

أنا أنثى إستثنائية .. أنا أنثى ليست ككل إناث الأرض ..
أنا أنثى إختصرت كل إناث الأرض.....
أنا أنثى جمعت كل المتناقضات... وشتى أنواع المستحيلات ..
أنا عقل رجل … أنا قلب امرأة ..
أنا أنثى مارست برشاقة أحلام مراهقتها
وأجادت ترتيل براءة طفولتها ..
أنا وردة جورية .. وزهرة أقحوان بنفسجية
أنا هزة أرضية .. أنا ثورة بركانية ..
أنا شموخ الجبال .. أنا حد السحاب … أنا بحر عميق .. أنا وادٍ سحيق ..
أنا نسمة عطر سحرية … أنا رائحة عطر فرنسية ...
أنا أنثى حضورها سحر و خيال … ووجودها جنون و دلال ..
أنا بنت الصحراء البدوية … أنا نجمة هوليوود الشرقية ..
أنا من كتب عنها شكسبير مسرحية
أنا من نظم فيها الرجال قصائد عشق غزلية ..
أنا أنثى تنشد حكمة فولتير.. وفلسفة أرسطو
أنا أنثى تبحث عن عشق قيس و حب روميو ..
أنا الحب .. الحنان .. العطاء … أنا كيد نون النسوة ..
أنا بنت الرجال .. و أم الأولاد … أنا بنت الملك .. وأم الملوك ..
أنا أنثى أجادت فنون لعبة الحب … ,,, ولكن بجدارة خسرتها ..
أنا أنثى إستثنائية .. ليست ككل إناث الأرض
أنا أنثى إختصرت كل إناث الأرض ..
أنا أنثى

أنا طروادة أخرى .. أقاوم كل أسواري ..
وأرفض كل ما حولي .. ومن حولي بإصرار ..
أقاوم واقعي المصنوع .. من قش وفخار ..

''
قلبي قصيدة شعر ويظلمني من لا يرى قلبي عليه''


احبك ......

اهداء : -
لمن ظهرت فى خريف الحياة تعطى لى املا جديدا ولو للحظات ....

أحبك ....

وهل هذه الكلمة ؟؟
ذات الاربع الاحرف !!(أ..ح..ب..ك)
تكفي لكي اعبر بها لكي !!عن ما بداخلي وفي قلبي !!فـ بداخلي ...براكين من العشق ..وثورة شوق وحب ..تلك الكلمة ...لا تشفي عشقي ..ولا تطفئ نيران غرامي ..
.................
...
أ...
ابحث عنك !!ومع كل نبض لقلبي !!انطق اسمك ..واتنفس عشقك ..ولا تخرج إلا كلمة (احبك) !!
...
ح...
حاولت ان اجد كلمة ؟؟
وبحثت عن اي كلمة ؟؟
لتعبر عن عشقي ..لتنقل اليكي حبي ..ولكني ..جمعت احرفي ...بل جمعت احرف اللغة العربية !!وكتبت جميع الكلمات ..ورسمت جميع العبارات ..فوجدت نفسي اعود الى
(احبك)
اصبحت اللغة العربية !!بأحرفها ..وكلماتها ..وعباراتها ..لا تكفي لكي !!من اين لي بلغة ؟؟
تطفئ نيران غرامي ؟!
...ب...
بكيت من أجلك !!وبكيت من اجل حبك !!وبكيت لأنني لم اعبر عن حبك !!فكتبت ادمعي احبك !!ورسم بوسط عيني حبك !!ولازلت ابكي ؟!فأدمعي كتبت على خدي احبك ..وادمعي رسمت عشقك ..وادمعي لازالت تبحث عنك ..فأعذر ادمعي !!لن تعبر عن حبي !!
...................
...ك...
كلما بحثت عنك زاد حبك !!وإذا عثرت عليكي زاد عشقك !!فكيف لي ان اعبر عن حبك ؟؟
ادمعي تتساقط من اجل حبك !!وكلماتي نزفت احرف حبك ..وعباراتي اغتسلت بحبك ..وضاعت لغتي بين احرف :
...أ..ح..ب..ك...فعذرآ ...يا حبيبتي ؟!!لم اجد كلمة تعبر عن حبك !!وكلما بحثت زاد حبك ..فلا تنزعجي !!ولا تندهشي !!اذا نطقت بكلمة احبــــــك !!فالحب علمني ان احبك واحـبــك !!

الأربعاء، 6 يوليو 2011

الحلقة الثانية: زعامة الغد ( ما هو المطلوب منها .... )

زعامة الأمس ..... وزعامة الغد .....
بقلم : أيمن احمد
الحلقة الثانية: زعامة الغد ( ما هو المطلوب منها  .... )
 
استعرضنا فى الحلقة السابقة زعامة الأمس فى مصر المتمثلة فى فترة حكم عبد الناصر والسادات ومبارك ..
واليوم وبعد ان قامت ثورة 25 يناير 2011 يجب علينا ومصر تقف على اعتاب عصر جديد بعد ان ادهشت العالم بقيام الشعب المصرى بأول ثورة فى التاريخ يمكن أن يطلق عليها حقا بثورة شعبية وكانت ثورة بيضاء رغم وقوع بعض الشهداء اثناء حدوثها وكان يمكن ألا يقع شهداء اثناء حدوثها لولا توحش الجهاز الأمنى وتوحش الفكر الديكتاتورى لمبارك وحاشية .
اليوم ومصر على اعتاب انتخابات رئاسية لأول مرة فى تاريخها الحديث يتجاوز حتى الأن من يبغى ترشح نفسه لها اكثر من 30 شخصا .... ولأول مرة فى مصر يقام نظام حزبى حقيقيى على اسس ديمقراطية حقيقية وليست ديمقراطية موجه .  
 
ان أى رئيس قادم فى مصر سوف يدخل التأريخ بعد نهاية ولايته ان كانت إيجابا أو سلبا بأنه اول رئيس منتخب انتخابا حقيقيا بعد ثورة 25 يناير 2011 – بمعنى أخر أنه قبل انتخابه فهو دخل التاريخ من اوسع ابوابه وهنا يجب عليه ان يدرك ان دخول التاريخ سوف يضعه تحت المجهر وسوف تكون الأعين والأضواء مسلطة عليها فيجب عليه ان يحسب كل خطوة يخطوها قبل يخطوها .
ولذلك : - لابد من طرح سؤال هام ماذا تريد مصر من الرئيس القادم ؟
لابد لأى رئيس سينتخب أن يعى جيدا أنه وصل الى موقعه بإرادة الشعب المصرى وهو القادر على اسقاطه بغض النظر عما اذا كانت فترة رئاسته قاربت على الانتهاء أو فى بداياتها، لذلك لابد للرئيس القادم أن يكون ذو خلق متواضع عف النفس واللسان والقلب عادلا، قويا فى الحق لا يسمح لأحد مهما على شأنه بالتطاول على المقدسات، أمينا على أمن مصر وحدودها ومصالحها الداخلية والخارجية لا يعلى فئة على أخرى، لا ينضم لأى حزب من الأحزاب أو جماعة أو تيار، أن يكون مفكرا مثقفا محيطا بكل الأمور من حوله فى الداخل والخارج لديه ادراك ووعى كامل بشتى الأمور سياسية، علمية، اقتصادية، يفهم طبيعة وحجم البلد التى يديرها لأنه ثبت لنا بالدليل أن مصر بلد كبير القيمة والقامة ومؤثر ليس فقط على المستوى الاقليمى ولكن على المستوى العالمى، وأن يكون رئيسا لكل المصريين،هذا هو المطلوب فى الرئيس القادم. أما المطلوب منه ..
وألا يفكر مهما كان انه سوف يستطيع أن يخدع الشعب المصرى أو أن يكون ميليشيات لحمايته فميدان التحرير لن يغير مكانه والا .
ولابد له أن يضع ليس لنفسه ولكن لمصر خطة استراتيجية تقوم على : -
1 - يهتم بالضعفاء والفقراء وكبار السن والمحتاجين فى البلد ويعمل جاهدا على ان يصل الاحساس بالأمان الاجتماعى والسياسى والأمنى الى كل فرد من افراد المجتمع
2 - أن يجعل التعليم هو المشروع القومى الأول فى أولوياته لأن التعليم هو أساس كل تقدم ولن تقوم لمصر قائمة بدون تعليم جيد.
3- أن يهتم بالبحث العلمى ويجعله أحد أولويات الدولة ويجد الطريق الصحيح لإنتاج التقنية التى تؤسس لصناعة وطنية تعتمد على عقول وسواعد المصريين فى كل مراحلها.
4 - أن يكون من أهم اهتماماته صحة المواطنين وراحتهم لأن العقل السليم فى الجسم السليم.
5 - أن يكون الرئيس مسئولا عن القضاء على البلطجة ونشر الأمن والأمان للمواطنين عن طريق جهاز أمن قوى وعادل يحترم القانون والدستور فى تصرفاته.
6 - أن يكون عادلا بين الناس يحترم القانون والدستور ولا يجامل أحد على حساب أحد .
7- أن يكون قويا فى الحق غير متردد ولا ضعيف وألا ينفرد بالقرار وأن يكون القرار مدروسا قبل اتخاذه وأن يتخذ مستشارين من زوى الاختصاص المشهود لهم بالكفاءة وحسن السمعة وأن يسمع لهم ويستشيرهم لا أن يعطيهم توجيهات وتعليمات.
8 - أن يتخلى عن بطئ تنفيذ القرارات والأحكام القضائية التى تصدر للمواطنين سواء ضد خصومهم أو الاحكام التى تكون الدولة طرفا فيها.
9 - أن يستعين بالكفاءات الشابة والمتعلمة تعليما جيدا ولديها القدرة على العطاء لأن الأيادى المرتعشة لا تصنع تقدم ولا رخاء.  وهو بذلك يكون قد صنع وجهز لجيل الشباب لكى يمسك البلد من بعده ونجد يوما من الأيام ان رئيس مصر 40 عاما .
10 - أن يكون معيار تولى مناصب الدولة العليا فى كل مكان هو الكفاءة وليس للمحسوبية وأهل الثقة وأن يكون المنصب مغرما وليس مغنما بمعنى أن لا يستطيع صاحب منصب كائنا من كان التربح من منصبه سواء بالقانون أو بغير القانون.
11- أن لا يكون للرئيس اختصاصات الاهية وأن يخضع الرئيس ووزراؤه ومستشاروه للقانون أثناء خدمتهم.  وان يكون مدركا بين نفسه ومن سوف يعملون معه انه موظفا عموميا وان منصبة ليس يمنعه من المسائلة اطلاقا ...
12 - أن يعلى شأن الأزهر والمساجد وأن يعمل على تكون رسالة دور العبادة هى البناء والتقريب وليس الهدم والتفريق .
13 - أن يكون له برامج محددة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى للتنمية المستدامة فى مجالات الزراعة والصناعة والسياحة كى تتقدم مصر وترى لها مكانا من بين الدول العشرين بنهاية العقد الحالى.
14 - أن يعمل على نشر التسامح والحب والوئام بين الناس وأن يجمع الناس على كلمة سواء ولا يفرقهم وأن يسوى بينهم.
15 – أن يدرك جيدا ان منصبة يحتم عليه ان يكون حكما بين السلطات الأربعة للدولة ...
16 – أن يقوم بإعادة التواصل بين مصر وبين الأشقاء العرب والأفارقة وان يدرك معنى كلمة الأمن القومى المصرى وما هى حدوده .
17 – أن يدرك على ان التصدير هو مستقبل مصر .
18 – ان يكون برنامجه مبنى على اعلاء قيمة العمل داخل المجتمع .
19 – ألا يدرك أن اصدار او سن اى قانون لابد ان يتم بتوافق مجتمعى شبه كامل وأن يتم عمل الدراسات اللازمة لكل مشروع قانون قبل اصدارة .
20 – أن يعمل جاهدا على اطلاع الشعب أولا بأول عما تم انجازه وذلك بعمل حديث اسبوعى او شهرى يتحدث فيه وفى نفس الوقت يتلقى مظالم أحد أبناء هذا الشعب على الهواء مباشرة ويعمل جاهدا على له .  
وبعد كل ذلك يجب على الرئيس القادم ان يعى جيدا :-
·       أن قيادة مصر أمانة ثقيلة ومهمة صعبة جدا
·       وعلى الرئيس القادم أن يفكر جيدا قبل تولى هذه المهمة
وأن يتذكر قول الله تعالى :-
إِنّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا
‏وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً

الأحد، 3 يوليو 2011

زعامة الأمس ..... وزعامة الغد .....

زعامة الأمس ..... وزعامة الغد .....
بقلم : أيمن احمد
الحلقة الأولى : زعامة الأمس ( استعراض تأريخى لها .... )

... عندما قام انقلاب (  ثورة )  23 يوليو 1952 فإن من قام به هم مجموعة تنتمى للمؤسسة العسكرية وقد قام على اساس ان الأوضاع فى مصر فى ذلك الوقت كانت متردية ... وقد استمد هذا الانقلاب شرعيته التى تشبه الشرعية الثورية نتيجة انضمام الشعب له ... وبعد ان نجح هذا الانقلاب وأطلق عليه حينئذ ثورة فقد تم الاعلان عن ستة من المبادئ توضح من ثلاثة منها لماذا خرج العسكر من سكناتهم وتوضح الثلاثة الآخر المبادئ التى سوف يسعون لتحقيقها ... ومرت الثورة بعدة مراحل كثيرة وكان من أهمها الصراع الذى حدث داخل مجموعة الضباط الأحرار بين من كانوا يدعون إلى اقامة الديمقراطية الحقيقية وبين من كانون يسعون للديكتاتورية فى صيغة ديمقراطية وانتظر الطرف الثانى وكان ذلك بزعامة جمال عبد الناصر الذى كان يتزعم هذا التيار ... وهنا استولى عبد الناصر على الحكم بعد أن قام بتسيير مظاهرات العمال الشهيرة 1954 والتى تم من خلالها تنحية محمد نجيب ... وهنا بدأت مرحلة جديدة فى تاريخ مصر الحديث والتى أطلق عليها مجازا بالمرحلة الناصرية : -

زعامة ناصر مالها وما عليها : -   
عندما قام عبد الناصر بالاستيلاء على حكم البلاد بدا بإطلاق يده فى جميع المجالات وكانت له بعض الأمور التى تحسب له وملخصها انه قام بتأميم قناة السويس وقام بالإصلاح الزراعى ( وقد كانت حينئذ ضرورية وقد ثبت فشلها بعد ذلك ) وقام ببناء المصانع مثل مصنع الحدي والصلب ومجمع الألمونيوم وقام بترسيخ مبدأ ان التعليم حق لكل مواطن بترسيخ مبدأ مجانية التعليم ... وهناك العديد من الانجازات الكثيرة للثورة لا يتسع الوقت لسردها ...
وفى نفس اللحظة لم يشأ عبد الناصر ان يكون زعيما محليا لمصر ويتفرغ لبناء مصر الحديثة وقد كانت لخبطه الكثير من ردود الفعل العربية والأفريقية وهنا احس عبد الناصر أنه زعيما قوميا وان رئاسة مصر صغيرة عليه وهنا بدأت الأخطاء الجبارة التى وقع فيها عبد الناصر وأوقع مصر فيها ببعض قراراته الخاطئة وحساباته الغير دقيقة وسوف نسرد بعضا منها على سبيل المثال لا الحصر :
·       عندما قام عبد الناصر بتأميم قناة السويس لم يحسب حساباته الدقيقة انه من الممكن ان يحدث تدخلا أجنبيا وكان نتيجة ذلك حرب 1956 التى سميت بعد ذلك بالعدوان الثلاثى والتى يذكر التأريخ اننا قد هزمنا فيها شر هزيمة لولا تدخل الولايات المتحدة الأمريكية وتهديدها لإنجلترا وفرنسا وإسرائيل بأن يوقفوا هذا العدوان وإلا سوف تتدخل عسكريا ..   
·       قام جمال عبد الناصر بمحاولة تصدير الثورة المصرية ومساعدة الثورات فى المنطقة العربية والأفريقية وكان من بين هذه الأخطاء تدخله فى اليمن فى حرب غير مباشرة مع النظام الملكى السعودى فإن حرب اليمن لم تكن ابدأ لتحرير اليمن ولكنها كانت حربا خفية بين الجمهورية والملكية فى مصر والسعودية وكان لهذه الحرب الأثر الكبير فى هزيمة 5 يونيو 1967 والتى انهك فيها الجيش فى حرب لا طائل من ورائها .
·       مساعدته العسكرية والاقتصادية لجميع الثورات فى الجزائر والكونغو والعديد من البلدان العربية ووقوفه فى وجه بعض التحالفات فى المنطقة مثل حلق بغداد .... وهذه المساعدات العسكرية والاقتصادية قد اثرت تأثيرا كبيرا على ميزانية مصر مما أدى الى بدء حالة الافقار للشعب المصرى ..
ورغم كل الانكسارات السابقة وهناك امثلة اخرى كثيرة الا ان عبد الناصر لم ينسى لحظة من اللحظات ان يقوم بتفعيل دور مصر الريادى وتنمية ما يسمى بالقوة الناعمة لمصر التى كانت متمثلة فى ارسال البعثات التعليمية للدول العربية والافريقية وتدعيم هيئة السينما والمسرح وانشاء الاذاعات الموجة وكانت غلى رأسها محطة صوت العرب .
وانتهت الحقبة الناصرية بأكبر إنكسار واجه الشعب المصرى حيث استفاق يوم 5 يونيو 1976 على حقيقة الوضع وهى هزيمة منكرة فى حرب 5 يونيو 1976 ... وكانت هذه نهاية مرحلة عبد الناصر ... والتى تحتاج الى كثير من التقييم ايجابا او سلبا ...

زعامة السادات  مالها وما عليها : -
تسلم السادات مصر بعد حقبة عبد الناصر بمدها الثورى وكانت التركة ثقيلة جدا – سواء اقتصاديا وسياسيا وعسكريا ويمكن تلخيص فى نقاط بسيطة : -
·       سوء العلاقة بين مصر والدول العربية ومعظم دول العالم بسبب الهزيمة فى حرب 67
·       سوء الأحوال الاقتصادية وتوجيه الاقتصاد المصرى لخدمة المعركة المستقبيلة مع العدو الاسرائيلى وهنا ما كان يومها يسمى بالمجهود الحربى .
·       استلام جيشا قد بدء فى بنائه ( بنهاية حقبة عبد الناصر ) وكان لزاما عليه ان يبدا ببناء هذا الجيش على اسس جديدة والاستعداد لمعركة تحرير سيناء .
دخل السادات حرب 6 اكتوبر 1973 وانتصر فيها وكانت له استراتيجية من قيام الحرب وهى الوصول للسلام مع اسرائيل الذى انتهى باتفاقية كامب ديفيد والتى لن نقف عندها سواء تأييدا او معارضا لها ...
استطاع السادات فى أول حكمة ان يلملم الجراح ويجمع الدول العربية وقد ساعدوه فى التجهيز لحرب 1973 .  
وقام السادات بعد ذلك بمحاولة الاهتمام بالاقتصاد وكانت أكبر اخطائه فى اعتماده على الانفتاح الاستهلاكى
وبعد ابرامه اتفاقية كامب ديفيد ساءت علاقته مع معظم الدول العربية واتهم بإنفراده بالصلح مع اسرائيل . وكان لذلك كبير الأثر على تدهور الاقتصاد المصرى مرة اخرى – انفتاح استهلاكى وفقد عائد هام من عوائد الميزانية المصرية وهى تحويلات المصريين من الخارج .
هنا بدأ السادات يحس فى قراره نفسه انه بصلحه مع اسرائيل قد اصبح زعيما عالميا وقد نمى هذا الشعور داخلة اسلوب استقبال رؤساء الدول الغربية له وكانوا دائما يطلقون عليه لقب الزعيم .
وعندما اراد السادات ان ينمى الديمقراطية فى مصر بإنشاء الأحزاب وهنا كانت التيارات الاسلامية قد بدأت تنشأ بدعم من السادات لضرب التيارات اليسارية التى كانت تسبب له صداعا مستمرا بسبب اعتراضها على الصلح مع اسرائيل ... وبعد ذلك وكعادة التيارات الاسلامية أن انقلبت على السادات وقامت باغتياله فى يوم عرسه ويوم انتصاره وهو 6 اكتوبر 1981 م
وهنا بدا مرحلة الانكسار الكبرى والتى ما زلنا نعانى اثارها وهى مرحلة مبارك .

زعامة مبارك  مالها وما عليها : -
استلم مبارك البلاد وهى فى حالة انفتاح اقتصادى استهلاكى وعلاقة مصر بالدول العربية سيئة جدا وكان يمكن له أن يكون زعيما سياسيا وكان يمكن له ان يطلق عليه انه راعى النهضة الحديثة فى مصر الحديثة ولكنه فد ابى ذلك طوعا .
فنحن الأن نعيش بعد ثورة 25 يناير 2011 كل أثار حقبة مبارك والتى لن أطيل فيها لأن هذه الفترة لا يمكن أن يطلق عليها سوى تعبير بسيط جدا وهو أن مبارك وعائلته وحاشيتى اشتركوا جميعا فى افقار الشعب المصرى اقتصاديا وسياسيا وتعليميا وصحيا وان هذه الفترة تعتبر اكبر سرقة فى التاريخ لدولة بأسلوب ممنهج ومتعمد .
الشئ الذى يمكن ان يذكر هنا بكل صراحة ووضح هو أن الشعب عندما قام بحركته وخروجة يوم 25 يناير 2011 لم يكن أحد فى الشعب يتخيل او يتصور ا، هذه الحركة سوف تتحول لثورة تجتاج مصر كلها شمالا وجنوبا ..
ولم يكن احد فى مصر كلها يتصور بعد سقوط نظام مبارك ان يكون حجم الفساد والنهب على ما هو عليه الأن اطلاقا ... وكانت هذه مفاجأة الثورة التى اصابت الناس بالدهشة وما زالت هذه الدهشة مستمرة حتى الآن ... فأى انسان يجلس مع نفسه متأملا الوضع فى مصر لا يصدق بينه وبين نفسه حجم هذا النهب والفساد التى كانت تعيش فيه مصر خلال الثلاثون عاما السابقة .

كانت هذه استعراضا للزعامة فى مصر خلال الحقب الثلاث الماضية والتى مر عليها عبد الناصر والسادات ومبارك دون استرسال حرصا على وقت القارئ وسوف نرى الحلقة القادمة ما يريده الشعب المصرى من زعيمة القادم ومن هى الأسس التى يتوجب توافرها فى رئيس مصر القادم ....