منذ الثالث من يوليو 2013 بدأت صور السيسي تتصدر كافة المسيرات والفاعليات
التى تحدث على ارض المحروسة .
تم اقرار الدستور الجديد وتعالت الاصوات الشعبية مطالبة بترشح السيسى
للرئاسة فى الفترة القادمة تحاول النخبة ركوب موجتها ...... !!!!!
هناك تسريبات عديدة .... المجلس الاعلى للقوات المسلحة ينعقد لبحث ترشح
السيسى لرئاسة الجمهورية ....!!!! السيسى مازال يفكر فى امر ترشحه ولم يحزم امره
!!! السيسى بنفسه يعلن انه يحتاج الى مطالبه شعبية لكى يترشح !!!! السيسى يكون
فريق لوضع برنامجه الانتخابى الذى سيعلنه بنفسه على الشعب !!!!
يجب ان نعرف ان ترشح السيسى سوف تكون له الكثير من التداعيات القوية على
المستوى الاقليمى والدولى والمحلى ... وهنا لن اتطرق الا للمستوى المحلى ...
وبالطبع يجب ان يدرك ويعرف ويضع فى اعتباره السيسى ان اعلان ترشحه سوف يكون
له تداعيات قوية على الشأن الداخلى وهذه التداعيات يمكن ان نلخصها فى نقاط محددة :
-
1 – ان معارضيه سوف يمتلكون حجة قوية بأن الحكم العسكرى قد عاد لتصدر
الحياة السياسية
2 – ان حملته الانتخابية لن تكون معركة سهله رغم الزخم الشعبى الذى يتلف
حوله وخاصة من المرشحين المدنيين المحتملين امثال حمدين صباحى او الفتوح .
3 – يجب ان يضع فى اعتباره ان فئة الشباب وخاصة ممن يعتبرون انفسهم من شباب
ثورة 25 والتى بدأت حملة قوية وغريبة فى توقيتها لتشويه صورتهم واعتبارهم صناعة
غربية ..
4 – يجب ان يعلم ان ما يطلق عليهم فلول الحزب الوطنى سيبذلون كل الجهد لإيجاد
موطئ قدم لهم حوله بصورة مباشرة او من خلال الصف الثانى منهم
5 – بالطبع سوف تتحد فصائل الاسلام السياسى مع بعضها البعض فى الخفاء
والعلن للحد من شعبيته وتشويه صورته ...
6 وبالطبع سوف تكون هناك بعض التداعيات الخطيرة للحد من شعبيته منها على
سبيل المثال ما هو اقتصادى بالعمل على خفض قيمة العملة والدخول فى مضاربات من خلال
من ينتمون الى جماعة الاخوان الارهابية والمسيطرون على محلات الصرافة ....
والترويج من خلال ذلك بان قيمة الجنيه قد انخفضت بمجرد اعلان السيسى الترشح مما
ينبئ بموجه غلاء جديدة وقوية بالتعاون مع من يحتكرون البضائع فى السوق المحلية
بالتعاون مع بعض رجال الحزب الوطنى ( فى الخفاء كنوع من الضغط الغير مباشر )
وهنا يجب ان نعترف بأن السيسى فى حال ترشحه فى الغالب سوف يحسم معركته
الرئاسية من الجولة الاولى وبالضربة القاضية .... ولكن يجب ان يدرك السيسي فى نفس
الوقت عدة عوامل هامة يجب وضعها فى الاعتبار ..: -
1 – ان الشعب المصرى حينما رفع صوره بجوار صورتى عبد الناصر والسادات فهذه
كانت رسالة قوية للسيسى بأن الشعب يريد رئيسا قويا حازما يقف فى وجه المؤامرات
الخارجية والتى ادركها الشعب منذ تولى الصهيونى المتأسلم مرسى ونزل فى 23 يوليو
2013 وأعطى له الامر والتفويض بمكافحة الارهاب فى حشد اطلق عليه اكبر تعبئة عامة
فى التاريخ .... الشعب يريد رئيسا وزعيما قوميا قويا كجمال عبد الناصر .... وفى
نفس الوقت يريد زعيما ورئيسا داهية ورجل دولة يجبر العالم على احترام مصر واحترامه
كرئيس لها .
2 – ان الشعب المصرى منذ 25 يناير 2011 يمر فى حالة من السيولة الثورية
ويمر بمرحله فوران وغليان متقلبة المزاج وحالة من الانقسام لدرجة ان حالة الانقسام
وصلت الى داخل كل فصيل بذاته .... !!!!
3 – ان الشعب المصرى يمتلك فى جيناته الداخلية حضارة 7000 سنة بدأ يغترها اغترارا قويا ولن يتنازل اطلاقا
الا ان يكون رئيسه رئيسا قويا يلتف الشعب حوله ولكن بعد 30 يونيو 2013 قد تبدل
الحال وأصبح على الرئيس اكثر من ثمانون مليون رقيب وسياسى !!!!
4 – من لهم حق الانتخاب يصل عددهم 53 مليون ينزل منهم فى قمة الحشد ما يفوق
20 مليون بقليل .... وربما يستطيع السيسى حسم معركته بـ 15 مليون ..... يجب ان
يدرك السيسى انه فى نفس لحظة ان يقسم فيها القسم الدستورى قد اصبح معارضوه 15
مليون مصرى !!!!!
هنا لن اتعرض للبرنامج الانتخابى المحتمل سماعه من
السيسى والذى ان احتوى على الكثير من الوعود البراقة فى كافة المجالات الاقتصادية
والسياسية والتعليم والصحة والعدالة الانتقالية ولسكن والرفاهية ... الخ .... ان
احتوى هذا البرنامج الانتخابى عن كل ما سبق فمن الان استطيع ان اجزم بفشل هذا
البرنامج فشلا ذريعا وسوف لن يكمل السيسى
فترة رئاسته الاولى .... اعلم ان هذا كلاما سيكون صادما .... وسوف اذكر السيسى
بطبيعة هذا الشعب ابان حكم عبد الناصر .... كان الشعب المصرى فى حكم عبد الناصر فى
مجالسه الخاصة يعترض على بعض سياسات عبد الناصر وظهور مراكز القوى وتوغلها وكانت
المعتقلات مفتوحة على مصراعيها وكان بعض العديد والكثير من الشباب والنخبة .... فى
نفس الوقت عندما حدثت نكسة 67 خرج الشعب فى خروج تاريخى يطالب عبد الناصر بالتخلى
عن التنحى والعودة الى قيادة البلاد .... وهذا يدل على هذا الشعب لا يقبل اطلاقا
اى تدخل خارجى فى العلاقة بينه وبين حاكمة عملا بمقولة ( رئيسى وانا حرة فيه ) وفى
نفس الوقت وقف ودعم رئيسة دعما تاريخيا امام العالم الخارجى لان رئيسه هنا يمثل
مصر ولابد من ايصال رسالة للعالم الخارجى ان مصر لم ولن تكسر او تركع !!!
فى بداية مقالى هذا قلت ان الشعب يريد من السيسى ان يمتلك زعيما داهية وهنا
يجب ان يستخدم السيسى الذى لا احد يشكك فى وطنيته وحبه لمصر .... يجب حتى يتجنب
كافة المؤامرات الداخلية ان عندما يعرض برنامجه الانتخابى الا يعرضه كما يعرضه كل
من سيترشح امامه .... وهنا يجب علينا ان نسأل السؤال المنطقى كيف يكون السيسى
داهية فى عرض برنامجه الانتخابى ؟
ببساطة شديدة عندما يعرض برنامجه لا يعرضه فى صورة وعود وأمنيات وتمنيات
....
1 - يجب عليه ان يعرض برنامجه فى صورة قرارات يقسمها الى شقين ... قرارات
حتمية سوف يتخذها بمجرد دخوله القصر الجمهورى حتى وان كانت قرارات صعبة ويجب عليه
توضيح الاسباب .... وقرارات محتملة سوف تتخذ حسبما تتوافر المعطيات وتوفر المناخ لإصدارها
.... ويجب عليه ان يعلن صراحة ان على الشعب الذهاب الى العمل لكى يساعده فى التقليل
من قراراته الصعبة !!!
2 – ان يكون خطابه المرتقب لإعلان ترشحه خطابا متعمقا عارضا فيه كافة
الاوضاع السياسية والاقتصادية والمتغيرات الداخلية والخارجية والتحديات الداخلية
والخارجية بشفافية وصدق ...
ان حدث ذلك وبهذا الاسلوب بالتأكيد سوف يطلب السيسى من الشعب الخروج لكى يأمره
ويطالبه بالترشح وهنا سوف يضرب السيسى العديد من العصافير بحجر واحد ... : -
1 – ان خروج الشعب لمطالبته بالترشح هو موافقة صريحة وضمنيه من الشعب
بالموافقة على قراراته حتى وان كانت صعبة .... وهنا يكون قد قطع الطريق على كل من
يحاول اثارة الشعب ضد قراراته المستقبلية .... وأيضا ضمن عدم خروج الشعب ضده .
2 – وضع كافة منافسيه اللذين سيعتمدون على الوعود البراقة فى زاوية يصعب
عليهم الخروج منها بأن هناك مرشحا جاء بمشرط الجراح وليس بائع حلوى !!!!
3 – انه قد بدأ فى وضع اللبنه الاولى لإنهاء حالة السيولة الثورية التى
تعيشها مصر منذ 3 سنوات وبدء اعلان الدخول فى دولة المؤسسات ....
فهل يفعلها السيسى ويكون رئيسا مختلفا ام سيظل حبيس تفكير داخل الصندوق ؟
!!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق