الأحد، 19 يناير 2014

اللى بنى مصر فى الاصل حلوانى !!!! ( الحلقة الثانية ) بقلم : ايمن أحمد العشماوى


تتعالى وتنقسم الاصوات اليوم فى مصر منها من ينادى على الفريق السيسى رئيسا ..... وهناك من يطالبه البقاء وزيرا للدفاع .... والفريقين كلا يمتلك من الحجج التى تؤيد منطقه ورأيه ويحاول التأثير على المزاج الشعبى وحتى كتابة هذه السطور لم يحزم السيسى موقفه المتأرجح من هل سيقبل الترشح ام سيبقى وزيرا للدفاع ..... وهنا الحديث ....

بالطبع ومن البديهى ان الفريق السيسى لو اراد اليوم الاعتزال فهو يعتزل وهو محققا مجدا شخصيا لم يحققه شخص من قبل على عدة محاور ... منها : -

v  انحيازه للإرادة المصرية فى 30 يونيو للتخلص من حكم الصهاينة المتأسلمون  

v  استجابة الشعب المصرى لطلبة بتفويضه فى محاربة الارهاب وكانت الاستجابة اشبه بالتعبئة العامة اذهلت دوائر صنع القرار العالمية

v  رفع صورته فى سابقة لم تحدث من قبل بجوار صور جمال عبد الناصر والسادات

v  المطالب الشعبية الجارفة بأن يترشح للرئاسة
 

بالطبع يجب علينا مبدئيا ان نستعرض بعض المحاور التى لابد ان يقوم برنامج السيسى الانتخابى او اى من يريد الترشح للرئاسه على بعض المحاور الاساسية ان كان راغبا ان يحقق مجدا تأريخيا من خلال حكمه لمصر ويمكن تلخيص هذه النقاط فى : -

v  اعادة صياغة مفهوم الامن القومى المصرى بحيث ان تكون محاوره تمتد من المحيط الى الخليج ومن وسط اوروبا الى جنوب افريقيا ويعلن ذلك صراحة وبدون مواربة

v  اعادة صياغة العلاقة مع الدول العربية كافة ومع دول الخليج خاصة والعمل مع السعودية والكويت والإمارات على اعادة استيعاب قطر وإعادتها الى الحظيرة العربية

v  لابد من التدخل الفاعل فى الوضع الليبى وتبنى مؤتمر مصالحة داخلى بين الفصائل المتناحرة هناك

v  لابد من التدخل الفاعل فى السودان ويكون هذا التدخل باتفاقات اقتصادية زراعية

v  اعادة صياغة العلاقة مع دول افريقيا وخاصة دول حوض النيل وأيضا الدول التى يتصاعد فيها التيار المتأسلم المتطرف مثل الصومال ونيجيريا وذلك بمساعدة الازهر والكنيسة فى تفعيل ادوارهم فى افريقيا

v  اعادة صياغة العلاقة بين مصر وأمريكا وخاصة العلاقات العسكرية

v  وضع استراتيجية لتنوع مصادر التسليح والاتجاه الى روسيا والصين والهند وبعض الدول الأوروبية

v  الدعوى الى مؤتمرات منفصلة لوضع استراتيجيات تنقسم الى قصيرة المدى وطويلة المدى تختص بأربعة محاور اساسية وهى التعليم والصحة والاقتصاد والإعلام .

v  وضع خطة قومية للقضاء على  البطالة عن طريق وضع تصور قومى لتنمية المشروعات الصغيرة وأيضا عمل برامج اعادة تأهيل وتكون هذه الخطة مرتبطة بالخطط الاقتصادية والاستثمارية .

v  لابد من اعادة تصور لإعادة ماسسة مؤسسات الدولة واقتحام مشاكل الحكم المحلى

v  لابد من الية وقوانين تربط بين الاجور والإنتاج والعمل على الانتهاء من نظام التعيين الحكومى وذلك لتقليل الجهاز الادارى الى الحد العالمى وإلغاء ثقافة حصول الجهاز الادارى والانتاجى فى الدولة لحوافز وإرباح رغم خسارة المصانع والمؤسسات التى يعملون فيها .

v  وضع منظومة موحدة للأجور تحقق العدالة بين القطاعات ....

v  اصلاح الوضع الاقتصادى بوضع منظومة مراقبة للأسعار وتفعيل قوانين منع الاحتكار

v  اعادة صياغة قوانين الاستثمار ووضع آليات التحكيم وسرعة التقاضى موضع التنفيذ الفاعل .

v  اصدار قانون العدالة الانتقالية باقصى سرعة ووضع تصور للانتهاء من مشاكل شهداء ومصابى الثورة .... وأيضا وضع اليه سريعة للإنتهاء من محاكمات النظاميين السابقين بتكثيف الجلسات وايضا سرعة تنفيذ الأحكام ...

وبالطبع هناك العديد من المحاور الكثيرة التى لا يتسع الوقت لسردها .

 وهنا يجب علينا ان نناقش بهدوء مميزات ومحاذير قبول السيسيى لرئاسة الجمهورية السادسة المصرية بعد ثورتين تاريخيتين .

 السيسى رئيسا لمصر : -

بحكم تواجد السيسى فى منصب وزير الدفاع وتقلدة من مناصب سابقة فيمكن لنا ان نقول ان مميزات السيسى تتلخص فى بعض النقاط .... : -

v  اطلاعه المتعمق على وضع الامن القومى المصرى الخارجى والداخلى

v  اطلاعه المتعمق على وضع مصر السياسى مع المحيط الاقليمى والعالمى

v  اطلاعه على الوضع الاقتصادى

v  بالتأكيد مطلع على العديد من الدراسات الاستراتيجية والتحليلية للشخصية المصرية والمزاج المصرى

v  الاطلاع على الخريطة السياسية المصرية

v  الزخم والتأييد الشعبى الجارف له والذى لم يتوفر لمرشح غيره ...

v  التأييد من بعض الدول العربية المؤثرة فى الوضع العربى وخاصة السعودية والإمارات والكويت تأييد معلن سياسيا ..... والأردن تأييدا مستترا فيه مراعاة للوضع الداخلى الأردنى لما فيه تنامى للقوى المتأسلمة والصراعات الفلسطينية وأيضا الضغط الامريكى ومحدودية الوضع الاقتصادى الأردنى .... وكذلك تأييد من الجزائر والقوى الثورية فى تونس وأيضا العديد من الدول الافريقية التى تتفهم وترجوا اعادة الدور المصرى لوضعه ليقف فى وجه بدء تنامى الدور الاسرائيلى فى افريقيا ...

v  نقطة هامة جدا يجب عدم اغفالها هو التأييد للسيسى فى المجتمع الدينى المصرى ياتى على محورين .... المحور الاسلامى والذى اراد ان يؤكد ان مصر دولة اسلامية وسطية وألا تعرف العنف والتطرف وان الاسلام فى مصر له سمات وأصول مدعومة من تاريخه الطويل الذى يميل الى الوسطية وكان من ثمار ذلك هو ظهور الازهر المنارة الولى فى العالم الإسلامى ..... والمحور المسيحى الذى ادرك اليوم ان امريكا عندما دعمت التيار المتأسلم الصهيونى للوصول للحكم ولم تشجب حرق الكنائس فى فترة حكم الصهيونى المتأسلم مرسى ولم تقف فى وجه التهديدات المتتالية من هذا التيار .... ادرك هذا التيار ان تبنى الغرب لورقة الدفاع عن الاقليات الدينية فى مصر وخاصة ورقة اضطهاد المسيحيين ابان حكم مبارك ما كانت سوى عبارة عن مناورات سياسية وان الغرب قد استخدمهم وغيبهم وجعلهم يتقوقعون خلف اسوار كنائسهم التى كانت ترتفع لأعلى كل يوم .... وبعد ان ادرك مسيحى الشرق ان امريكا تحاول ان تهجرهم الى الغرب وتجعل منهم لاجئين مسيحيين بغرض استخدامهم مستقبلا كورقة ضغط وأيضا لتفريغ الشرق الاوسط منهم وجعله شرق اوسط الشر والذى فطن له بابا الفاتيكان وبابا مصر واعترضوا على ذلك ... مما دفع مسيحى الشرق ان يعودا ليرتموا فى حضن وطنهم الام مصر وخروجهم بالتحام شديد جدا مع اخوتهم المسلمين لتأييد الدستور وإرسال رسالة الى السيسى بتحيته تحية خاصة فى عيد الميلاد ....    

v  فى حال تقلد السيسى لمنصب الرئاسة فسوف تزداد المؤامرات على اسقاط النظام وسوف تتنوع اشكاله وسوف يعود الشعب بالذاكرة القريبة يوم ان قام جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس ... ولكن فى حالة السيسى سوف تكون الحروب ضد مصر سياسية واقتصادية وليست عسكرية ....

 السيسى وزيرا للدفاع : - 

عوامل كثيرة تصب فى مصلحة السيسى مرشحا لرئاسة مصر خلال الفترة المقبلة .... ورغم كل هذه العوامل الا ان هناك عوامل يجب وضعها فى الاعتبار فى حاله منها عدم ترشحه والإبقاء عليه وزيرا للدفاع منها ..

v  ان وجوده على رأس المؤسسة العسكرية مع وجود رئيس يريد ان يرسخ من سلطاته فمن المحتمل ان يسعى لمحاولة الاطاحة به وسوف يكون ذلك بدعم من القوى الخارجية ومن هنا تدخل مصر صراعا من نوع جديد وهو الصراع على السلطة بين المؤسسة العسكرية والمؤسسة التنفيذية !!!!!

v  وجود السيسى وزيرا للدفاع سوف يمثل دعما قويا لتطوير الجيش المصرى والعمل على سرعة استعادته للقدرات القتالية وخاصة وان هذه القدرات تتنامى وتتعاظم الان من خلال العمليات العسكرية فى سيناء ضد الجماعات الارهابية والتى اكسبت الجيش خبرة جديدة فيما يسمى حرب العصابات والتى بالتأكيد تختلف فى سيناء عما كان فى حرب اليمن .... وهذا سيكون مفيدا جدا يوم ان تفكر حماس فى تقوم بمغامرة عسكرية ضد مصر .... !!!!!

v  وجود السيسى على رأس المؤسسة العسكرية سوف يعطى له الفرصة للضغط على متخذ القرار المصرى فى مجال تنوع مصادر السلاح .... !!!!

v  وجود السيسى وزيرا للدفاع سوف يعطى للشعب المصرى الاحساس بالأمان والاطمئنان بأن المؤسسة العسكرية التى هى ملكه هى الضامنة للدستور الجديد وإنها مصدر قوته .. !!!!!

v  يجب على المؤسسة العسكرية سواء السيسى وزيرا للدفاع او ليس وزيرا للدفاع ان تنمى وتعظم قدراتها التحليلية والإستراتيجية والقتالية لأنها مستقبلا ستكون الهدف الأول للإسقاط وخاصة بعد انحيازها مرتين لصالح الشعب بصرف النظر عن اخطاء المجلس العسكرى السابق الذى اتى بالصهاينة المتأسلمين للحكم وكان ذلك اما نتيجة قلة خبرة سياسية او بمؤامرة بين بعض اعضاء المجلس العسكرى والتيار الصهيونى المتأسلم او نتيجة ضغوط امريكية وأوروبية ... لان امريكا والدول الأوروبية ادركت اليوم مدى التلاحم بين الشعب والجيش المصرى .

فى نهاية هذا المحور الخاص بترشح السيسى للرئاسة او أن يبقى وزيرا للدفاع يجب علينا ان تذكر السيسى ببعض الامور الهامة : -
v  انه بانحيازه للإرادة الشعبية ممثلا للمجلس العسكرى فى الاطاحة بنظام حكم الصهاينة المتأسلمون قد كتب اسمه بالتاريخ من احرف من نور وان التاريخ سوف يقف كثيرا بالتحليل عند هذا الموقف وانه بذلك قد حقق لنفسه مجدا وشعبية تاريخية لم ولن يحققها غيره على المدى القريب .
v  يجب ان يدرس السيسى المزاج الشعبى المصرى ويدرك جيدا انه بعد قيام الشعب بثورتين اطاح فيهم لأكبر دكتاتوريتين فى التاريخ الحديث ديكتاتورية مبارك والتوريث وأيضا ديكتاتورية المتأسلمين التى تمثلت فى الجماعة الارهابية والتى خرج من عباءتها كل التيارات الارهابية العالمية بدأ من الجماعة الاسلامية والجماعات التكفيرية وصولا الى تنظيم القاعدة ..... هذا المزاج مزاج متقلب ولابد له ان يدرك ان المزاج اليوم "معه" ربما غدا صباحا "عليه"
v  يجب على السيسى لو اعلن ترشحه للرئاسة ان يتسم برنامجه بالشفافية ويعلن الصعوبات والمعوقات التى فى المجتمع المصرى ويبتعد عن الوعود البراقة والزائفة والامال التى يصعب تحقيقها
v  يجب عليه ان يطالب الشعب ان يشاركه مشاركة فاعلة بالعمل الجاد وازكاء روح التحدى للوقوف امام المؤامرات الدولية والمحلية للخروج من عنق الزجاجة
v  ان كان يريد حقا ان يكتب اسمه فى التاريخ مرة اخرى عليه ان يعتمد على الشباب وينتقى منهم من يلتحق بأكاديمية ناصر السياسية والعسكرية من جميع الاحزاب والتيارات السياسية حتى ننشئ صفا ثانيا وثالثا سياسيا ... وسوف يدعمه فى ذلك ان ترشحه كمرشح مستقل
v  يجب على السيسى ان يوجه نظره دائما الى طره ويأخد منه العبرة وانه خلف اسواره يقبع نظاميين متتاليين فى اقل من 3 سنوات قذف بهم الشعب ويحاكمهم .... ويضع فى اعتباره ان المسار الذى مضى كان ..... "من الرئاسة الى طره" .... وربما غدا يعدل الشعب المسار الى ...... "الدفاع ....الرئاسة ..... الى طره"   
 وعلينا جميعا ان ندعوا لمصر ان تصمد فى ظل التغيرات التى تحيط بها وتستطيع اختيار الرئيس المناسب لها .....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق