مرحبا ....
بالرئيس الطرطور .... وشابو " برادعى "
اليوم دخلت مصر ومنذ ساعات الاستحقاق الرئاسى
... منذ ساعات بدا الشعب الادلاء بأصواته فى انتخاب رئيس جديد لمصر .... رئيس اقل
ما يمكن ان يوصف سواء جاء من الفلول ( وهذا مستبعد ) او من التيار المتأسلم (
الاسلام السياسى ) او من التيار اليمينى او اليسارى المطروحين على الساحة الآن – اقل
ما يوصف بأنه سوف يكون رئيسا طرطورا بمعنى الكلمة ....
لماذا الرئيس القادم سيكون طرطورا ؟
لأول مرة فى تاريخ الانتخابات الرئاسية فى
العالم كله ان نجد الرئيس المحتمل ترشحه ثم نجد الرئيس المرشح .
لأول مرة فى العالم كله ان نجد مرشحا لرئاسة
دولة لا يمتلك ايه رؤية حقيقة للمستقبل وكان الأطروحات التى يطرحها عبارة عن كلام
مرسل فقط لا غير .
لأول مرة فى العالم كله نجد مرشحين لا يستوعبون
معنى الدور الاقليمى والعالمى للدولة التى يريدون حكمها ولا يستوعبون معنى الأمن
القومى لهذه الدولة ولا يطرحون افكار عملية تدل على ذلك .
لأول مرة فى العالم كله نجد مرشحون رئاسيون يتسابقون
على الحكم فى ظل عدم وجود دستور يحدد صلاحيات هذا المنصب الخطير .
لأول مرة فى العالم نجد مرشحون يتسابقون على
الحكم ولا يعلمون هلى النظام الى سوف يحكمونه هل هو رئاسى ام برلمانى او مختلط (
رئاسى + برلمانى ) .
اشياء كثيرة لا يدركها المرشحون للرئاسة حينما
ترشحوا ولكنهم ترشحوا لمجرد الترشح او لأغراض شخصية او افكار اديولوجية خاصة بانتمائتهم
الفكرية او الحزبية .
إذا جاء الرئيس القادم من التيار المتأسلم سوف
يكون لمقولة ان الرئيس سوف يكون طرطورا الكثير من المصداقية لأن الحاكم الرئيسى فى
هذه الحالة سوف يكون مكتب الارشاد او هيئة كبار العلماء الخاصة بالسلفيين ....
هل يدرك المرشح
لرئاسة مصر .............
1 – ان الأمن القومى المصرى يمتد من المحيط الى
الخليج ومن الشمال من جنوب اوروبا حتى لمنابع النيل ! بالإضافة الى محور سياسى
اساسى هو محور تركيا وايران .
2 – أن دور مصر دور رئيسى وأساسى فى كل حدث او
مشكلة او فعل يحدث فى هذه المنطقة .....
3 – انه مثلا دور مصر كان يمتد سابقا على
موافقتها الأساسية فى اختيار الرئيس اللبنانى وأيضا فى اختيار ملك وولى عهد
السعودية وأمور اخرى كثيرة
4 – ان دور مصر كان يمتد الى مشاركتها الأساسية
لكل دول المنطقة فى تحديد امن كل دولها لنفسها . ولابد ان يتوافق مع الأمن القومى
المصرى .
5 – ان دور مصر الأقليمى لابد له من مشاركة مع
ايران وتركيا ليس لاعتبارات اسلامية فقط ولكن لاعتبارات اقتصادية وعسكرية ولابد من
تنمية هذا الدور والعمل على احيائه .
منذ ان بدأت الأمور تتضح وتظهر ملامحها الرئيسية
فى حالة التحالفات المشبوهة بين التيار الاسلامى والفلول والعسكرى ... منذ أن بدأت
التجاذبات السياسية المشبوهة .... ومنذ استفتاء 19 مارس المشبوه لم يخرج علينا
مرشح واحد ببرنامج واضح ومعلن – القارئ لكل برامج المرشحين على مواقعهم ويستمع الى
احاديثهم التلفزيونية فى الأيام السابقة يجد تناقضا رهيبا وهذا يدل على عدم وضوح
الرؤية لديهم .
ايام مبارك المخلوع كنا نعانى من التمازج
الثلاثى بين اهل الثقة والمال والحكم ولكن بعد فوز اى من الاسلاميين فسوف تعانى
مصر من التماذج الرباعى بين اهل الثقة والمال ورجال الأعمال المتأسلمين
والدين
ملحوظة هامة
جدا : -
فى الوقت الذى يتجه فيه الناخب المصرى للمفاضلة
بين التيار اليمينى المتشدد المتمثل فى المرشحين الإسلاميين ( مرسى وابو الفتوح
والعوا ) والتيار اليمينى المحسوب على الفلول ( شفيق وموسى ) يتجه العالم فى الانتخابات
التشريعية او الرئاسية فيه الى اليسار مثل الانتخابات الرئاسية الفرنسية والانتخابات
التشريعية فى اليونان .... من الواضح ان سير مصر دائما ما يكون عكس الاتجاه ....
!!!!!!
يوم ان
انسحب د / محمد البرادعى من سباق الرئاسة اصيب مؤيدوه بصدمة شديدة جدا وكان هناك
القليلون اللذين استوعبوا رؤية هذا الرجل ....
استوعبوا ان
هذا الرجل عندما طالب بالدستور اولا ثم انتخاب رئيس الجمهورية ثم انتخاب مجلس
الشعب مع الغاء مجلس الشورى
استوعبوا ان
الرجل اردا ان يبتعد بنفسه ومؤيديه ( احتراما لهم ) عن هذه العبث السياسى .
استوعبوا ان
ها الرجل اراد الا يكون لاعبا اسياسيا او احتياطيا فى لعبة ارتضى لاعبوها ان
يلجأوا الى مكتب مراهنات لإداراتها .
استوعبوا
انه ارد ان يكون الترشح لمنصب الرئيس يكون ترشحا اساسيا وحقيقا وليس ترشح صورى .
استوعبوا
انه بما انه اول شخص فى مصر كان قد القى بأول حجر فى المياه الراكدة قبل الثورة .
اراد الا يكون دوره دورا كومبارس
هناك امور
كثيرة ارسلها د / محمد البرادعى بانسحابه من هذه السباق اللهوى وأدركها مؤيدوه
حينها وأكبر دليل على فهمها وقتها انهم مازالوا ملتفين حوله حتى الأن ويزيدون كل
يوم ....
هنا يجب
علينا جميعا ان نقول للدكتور البرادعى " شامبو برادعى "
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق