الأحد، 3 يوليو 2011

تفرد الثورة المصرية

تفرد الثورة المصرية
بالأمس القريب انطلقت شرارة الثورة المصرية وانتصرت خلال ثمانية عشر يوما وانبهر العالم بهذه الثورة التى تفردت فى أشياء كثيرة – انها الثورة الأولى فى تاريخ العالم التى انطلقت بلا رأس – انها الثورة الوحيدة التى انطلقت بمطالب مشروعة وكانت ثورة بيضاء – انها الثورة الأولى والنموذج المثالى كونها ثورة شعبية وبعد ان نجحت التف حولها الجيش ... بعكس الثورات الزائفة التى لا يمكن إلا ان يطلق عليها إلا الانقلاب ....
وهنا لن اطيل فى مميزات هذه الثورة الرائعة والمجيدة والتاريخية .... وتتوالى الأحداث وتتفرد الثورة فى أشياء سلبية ....
لأول مرة فى تاريخ الثورات : -
·       أن يسقط رأس النظام ولا يتم اقصاء أذنابه من جميع مراكز القرار
·       أن يتم اختطاف الثورة عن طريق بعض القوى التى لم تشارك فيها اصلا منذ البداية وتحاول ان تقنع العامة بأنها قوة مؤثرة فى الشارع
·       ان يتم استخدام الدين كنوع من انواع الترهيب فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية بأن من لا يصوت بنعم فقد خالف شرع الله وكانت هناك لافتات معلقة بهذا المعنى صريحة وواضحة فى الاسكندرية والعديد من المحافظات امام اعين المجلس العسكرى ولا يتحرك .
·       ان يشاهد المجلس العسكرى محاولات اللعب داخل النسيج الوطنى المصرى ويق ساكنا دونما تحرك سوى انه يتحمل بناء كنيسة او اعادة بناء ما تم هدمة على نفقته
·       ان يحكم البلد مجلسا عسكريا يفتقد للحس السياسى وكان يجب عليه ان يختار مجلسا مدنيا طالما لا يريد ان يكون هناك مجلسا رئاسيا يحكم كان يجل عليه اختيار مجلسا مدنيا يتشاور معه من النخبة السياسية الوطنية فى البلد
·       ان يختار المجلس العسكرى لجنة تعديل الدستور اغلب من جاء فيها له انتماء اخوانى ظاهر او باطن .
·       ان يتم الاحتفاء بقاتل فى وسائل الاعلام بعد خروجه من السجن .... كأنه بطل قومى
·       تتم المحاكمات بطريقة اقتصادية ويتم التركيز على الجانب المادى وليس الجانب الجنائى
·       عندما تتم المحاكمات فى الجانب الجنائى ( دم الشهداء ) ييتم ببطء ويتم اختيار قاضى فاسد لها
·       يترك فلول النظام تعبث بأمن البلد ور يتحرك احد
·       يتم التحقيق مع متهم فى مقر اقامته وهناك من يقول ان المحكمة سوف تنتقل له .... إن مبارك بعد خلعة قد اصبح مواطنا مصريا عاديا تسرى عليه كافة الاجراءات التى تسرى على اقل فرد فى الشعب المصرى
·       أن تختار حكومة مرتعشة الأيدى غير ثورية – تتخذ قراراتها ببطء شديد ودائما ما أن يكون اتخاذها اى قرار نتيجة حشد جماهيرى وضغط شعبى
·       أن يكون رئيس حكومة اول وزارة بعد اى ثورة ناعما ولين وطرى وكل همه التحدث عن امور وردية وانجازات غير ملموسة
·       أن نجد الغياب الأمنى واضحا وجليا ويحاول الشعب محاولات مستميتة بالطبطبة على الشرطة حتى تقوم بواجبها دون جدوى
·       أن يحاول جهاز الشرطة بفرض شروطه لكى يعود ان يعود مثلما كان قبل الثورة وبنفس الممارسات التى قامت من أجلها الثورة ..
·       أن يغيب افراد الشرطة ويشترطون لعودتهم أن يكونوا سايديين وان يكونوا اسيادا للشعب
·       ان يبقى القاتل فى موقعة ويرقى ويحضر محاكمته بالزى الرسمى فى سيارة الشرطة ويأخذ تشريفه ثم يدخل قفص الاتهام وتؤجل القضية ويذهب بعدها الى مكتبة يحافظ على الأمن
·       أن يمتنع بعض الوزراء عن التوقيع على اى ورقة خاصة باتخاذ قرار مصيرى لهذا الشعب
·       أن تتحدث البلد كلها عن الفساد فى القضاء ويصر وزير العدل على ان القضاة شرفاء وهو يعلم بالمستندات انه يضحك على نفسه .
·       أنه عندما يتم تعطيل الدستور أن يتخذ المجلس العسكرى القائم على إدارة البلاد الطريق الخطأ ويجرى انتخابات بإعلان دستورى مجهل ومبهم .
·       أن يتم اصدار قوانين بدون توافق شعبى
·       أن يتم المماطلة فى اصدار الأحكام ضد رموز الفساد فى العهد السابق .
·       أن يتم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية على عكس ما قامت عليه الثورة
·       أن يعطى المجلس العسكرى أذنه لبعض القوى المتشددة والتى اقنعته بأنها قوة فعلية على الأرض . ثم يكتشف خطاه ويتمسك به .
·       ان يتم مساومة اهالى أخر شهيد على ان يتنازلوا عن حقهم وكأن هذا الشهيد ليس انسان ضحى بدمه لأجل هذا الوطن وهم أول المستفيدين بجلوسهم على كراسيهم
·       انه عند إجراء اى حوار وطنى تحت أى مسمى يتم اقصاء شباب الثورة من الحوار بدعوى ان الثورة ليس لها رجالها أو انهم مفككون ويمتلكون أكثر 200 ائتلاف ( وهذه فعلا تؤخذ عليهم )
إن احداث التحرير امس لهى ما الا جرس إنذار للمجلس العسكرى والحكومة المرتعشة بن هناك بركانا هادر قادم وإذا اندلع فلم يرحم احد ... وعلى المجلس العسكرى ان يختار إلى جانب ينحاز الى القوى الثورية الحقيقة ويقوم بالاستماع للمطالب الشعبية الثورية الحقيقة المتمثلة فى شبابها او ان ينحاز اتجاه المجهول باستماعه الى الجماعات المتشددة التى تتحدث علنا بكلام وفى الخفاء يمتلكون اجنده خفية ويمكن له ان يأتى بجميع تصريحاتهم فى الاعلام ويحللها يجد نفسه امام المجهول ... وأنا كفرد ومواطن بسيط اقول له ان هذا المجهول اسود وسوف يؤدى الى حرب أهلية وهذا ليس تشاؤم ولكن القارئ للمشهد السياسى فى مصر يرى هذا
·       وإذا حدثت حرب أهلية فى مصر سوف يكون هذا تفردا جديدا للثورة المصرية العظيمة بأنها اول ثورة تقوم بتوافق شعبى جامع على انهاء حقبة عصيبة من تاريخها ثم تختلف حول الأسس الأساسية وتتناحر وتقوم بينها حرب أهلية ....
·       اللهم اهدى المجلس العسكرى للطريق السليم لينحرف بمصرنا الحبيبة عن هذا النفق المظلم الذى تدفعنا اليه القوى الظلامية .....
·       اللهم احفظ شعب مصر من كل سوء واجعل مصر بلدا امنا مستقرا ... اللهم أمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق